• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان سرقة سيارة واستخدامها من قبل سارقها لتكون واسطة تهريب يحلل صاحبها من المسؤولية لا تترتب مصادرتهاإن سرقة سيارة واستخدامها من قبل سارقها

ثبوت سرقة وسيلة النقل واستعمالها من غير مالكها في التهريب قد يرفع مسؤولية المالك ويمنع مصادرتها متى ثبتت واقعة السرقة بأدلتها وظروفها القانونية، أما مشاركة المالك في التهريب فتجوز بأي صورة من صور الاشتراك أو الصلة لا بالمرافقة أو الفعل المباشر وحدهما.

نص الاجتهاد

ان سرقة سيارة واستخدامها من قبل سارقها لتكون واسطة تهريب يحلل صاحبها من المسؤولية لا تترتب مصادرتهاإن سرقة سيارة واستخدامها من قبل سارقها لتكون واسطة تهريب يؤلف ظرفا قاهرا يعفي صاحبها من المسؤولية ولا يترتب مصادرتها شريطة ثبوت واقعة السرقة لأن مشاركة صاحبها في عملية التهريب بما يحقق مسؤوليته لا تفترض بالضرورة أن يكون مرافقا لها أو أن يقوم بحركة مباشرة فيها المناقشة: حيث أنه لئن كانت سرقة السيارة واستخدامها من قبل سارقها لتكون واسطة التهريب مما قد يحل صاحبها من المسؤولية ولا يترتب مصادرتها على اعتبار أن سرقتها بما لا يد فيه لصاحبها قد يؤلف ظرفا قاهرا لم يكن بوسعه أن يتفاداه وذلك توفيقا مع حكم القاعدة المقررة في المادة ١٦٦ من القانون المدني التي تنفي مسؤولية الخطأ في العمل غير المشروع فيما اذا وقع نتيجة حادث مفاجئ أو ظرف قاهر ومع حكم المادة ۹۲۸ من القانون المذكور التي تخول مالك المنقول اذا فقد أو سرق منه أن يسترده حتي ممن يكون حائزا له بحسن نية. وتوفيقا مع حكم المادة ٢٢٦ من قانون العقوبات المتعلقة بالإعفاء من العقاب في حالة القوة القاهرة على اعتبار أن المخالفة الجمركية والمساءلة عنها والمصادرة فيها بما لها من طبيعة مختلفة لها جذورها الجزائية. وتمشيا مع واقع يفيد بأنه ليس في قانون الجمارك من نص يتعارض مع هذا الاتجاه في الاعفاء من المسؤولية تبعا لما هو قيد البحث في هذه الدعوى ومن ثم تطبيقا لقاعدة عدم جواز فسح المجال لصدور أحكام قضائية متعارضة في موضوع واحد الا أنه يبدو من طريقة الحكم المطعون فيه أنه قد اعتمد في نفي المسؤولية عن الطاعن توفر واقعة سرقة في السيارة. وحيث أن الاعتماد على هذه الواقعة كظرف محل من المسؤولية يحتم تبيانها بظروفها المادية وبما يوفر العناصر القانونية فيها التي تقرر التحلل من المسؤولية والاعفاء تبعا للقواعد الملمع اليها أعلاه وحيث أنه لئن كانت محكمة الموضوع تستقل بتقدير الادلة في استثبات تلك الواقعة الا أنه لا بد من تبيانها أيضا في الحكم لمعالجة صحة الاعتماد عليها وحيث أن الحكم المذكور قد خلا من تبيان ما ذكر بشأن واقعة السرقة وظروفها ومن تبيان الادلة المعتمدة في اثباتها على نحو لم يفسح لهذه المحكمة التي تعالج الطعن أن تبسط رقابتها في تمحيص ما تم استخلاصه بوجه سليم يؤدي للنتيجة التي انتهى اليها الحكم. وحيث أن مشاركة الطاعن في عملية التهريب بما يحقق مسؤوليته لا تفترض بالضرورة أن يكون مرافقا لها وأن يقوم بحر ركة مباشرة فيها وانما تصح بالصور المختلفة التي تتحقق بقيام أية صلة أو مصلحة له في عملية التهريب على النحو المقرر في المواد ۳۳۷ و ۳۳۹ و ٣٥٣ من قانون الجمارك. وحيث أن مجرد القول بوجود الطاعن في دمشق ساعة ضبط السيارة وهي تنقل المهربات مما أدي إلى وقوع صدام مسلح فيما بين المهربين ورجال الضابطة الجمركية انتهى بمصادرتها مع المواد المهربة بعد أن هرب من كان فيها لا يعني قطع صلة الطاعن بالعملية لأنه وكما سبق بيانه المسؤولية في المخالفة الجمركية لا تتطلب هذا النوع من الاشتراك في الفعل المباشرة. فان الاخذ بوجهات النظر هذه يحقق اعتلال الحكم المطعون فيه بما يعرضه للنقض