لا يجوز للخصم أن يستحدث أمام محكمة الاستئناف طلباً تعويضياً جديداً ناشئاً عن بيع البضاعة موضوع المخالفة قبل حسم منشئها، متى كانت دعواه الأصلية تستهدف إلغاء قرار جمركي يتصل بتهريب البضاعة؛ إذ تُعد هذه الطلبات خارجة عن نطاق الدعوى ومرفوضة إجرائياً.
إن طلب المدعي التعويض عن الضرر اللاحق به من جراء بيع الجمارك بضاعته موضوع المخالفة قبل استثبات منشئها يعتبر من الطلبات الجديدة التي لا يجوز تقديمها أمام محكمة الاستئناف إذا كانت دعواه في الأصل تهدف إلى إلغاء قرار اللجنة الجمركية المتضمن مساءلته عن تهريب بضائع ممنوعة المناقشة: حيث ان محكمة الاستئناف إتباعاً منها للنقض وبناء على طلب المستأنفة قررت إجراء الخبرة للبضاعة لبيان ما إذا كانت من منشأ سوري أم من مشأ أجنبي إلا ان الخبرة لم تتم لان البضاعة قد بيعت بالمزاد بتاريخ 27 / 5 / 1968 كما هو مبين بكتاب رئيس قسم القضايا بإدارة جمارك حلب الموجه إلى إدارة قضايا الحكومة بتاريخ 4 / 6 / 1972. وحيث ان الطاعنة اثر ذلك استحدثت طلبا عارضا إذ طلبت الحكم لها بمبلغ 5615 ل.س تعويضا عن الأشياء المصادرة واستطراد فقد أظهرت استعدادها لإثبات ان البضاعة سورية بالبينة الشخصية إذا اقتضى الأمر. ومن حيث أنه لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها (مادة 238 من قانون الأصول) فضلا عن ان مثل هذا الادعاء غير مسموع ما دام لم يفصل بعد في واقعة التهريب. وحيث ان دعوى الجهة المدعية تهدف إلى إلغاء قرار اللجنة الجمركية المتضمن مسائلتها عن تهريب بضائع ممنوعة فلا يجوز لها في هذه الدعوى وأمام محكمة الاستئناف ان تطالب بالضرر الذي لحقها من جراء إقدام الجمارك على بيع البضاعة موضوع المخالفة.