المداولة السرّية بين القضاة لا تتقيد بشكلٍ مكانيّ محدد ما دام القانون لم يفرض غرفةً بعينها، ويكفي تحقق السرية والكتمان؛ وإغفال ذكر علنية الجلسة في الضبط لا يترتب عليه البطلان ما لم يثبت ضررٌ فعليّ من هذا الإغفال.
إن القانون الذي حتم أن تتم المداولة سرا بين القضاة مجتمعين لم يحدد كيفية ذلك وليس فيه ما يجتم اتمامها في غرفة المذاكرة لذلك يصح الحكم ولو تمت المداولة في الجلسة مادامت أحيطت بالسرية الكاملة وعدم ذكر علنية الجلسة في ضبط المحكمة هو من قبيل السهو المناقشة: من حيث ان المحاكمة الروحية تطبق أصول المحاكمات الخاصة بمحاكم البداية في القضايا البسيطة عملا بالمادة 33 من قانون السلطة القضائية. ومن حيث أنه بمقتضى ذلك فإن اجتهاد محكمة النقض قضى ببطلان الإجراء الذي تتخذه المحكمة الروحية يوم الجمعة باعتباره من أيام العطل الرسمية في الجمهورية العربية السورية فيتعين نقض الحكم المطعون فيه لهذا السبب. ومن حيث ان جلسة 22/3/1975 التي لم يدع لحضورها طرفا الدعوى قد تقرر فيها قبول الاستئناف شكلاً وتحديد الجلسة لمصالحة المتداعين لا تعدو كونها جلسة مداولة. ومن حيث ان القانون الذي حتم ان تتم المداولة سرا بين القضاة مجتمعين لم يحدد الكيفية التي تتم بها المداولة بين القضاة وكان ليس في القانون ما يحتم ان تتم المداولة في غرفة المذاكرة لذلك يصح الحكم ولو تمت المداولة في الجلسة مادامت أحيطت بالسرية. ومن حيث ان الثابت في ضبط جلسة 9/4/1975 ان الهيئة الحاكمة قد شرعت بالمحاكمة الوجاهية العلنية فلا وجه للطعن بخلاف ما دوّن في هذا الضبط إلا بالتزوير. ومن حيث ان الطاعنة لم تدع بسرية جلسة 14/4/1975 وكان عدم ذكر علنية هذه الجلسة في ضبط المحكمة هو من قبيل السهو مما يجعل عدم ادعاء الطاعنة لحوق ضرر بها نتيجة إغفال المحكمة ذكر علنية الجلسة لا يعيب ما تم فيها من إجراءات.