إذا فصل الحكم الابتدائي في طلب حلّ الشركة وتصفيتها وفصل في جانب موضوعي من الخصومة، فإنه يُعدّ حكماً منتهياً للخصومة في هذا الجانب ويجوز استئنافه استقلالاً قبل انتهاء التصفية.
إن الحكم البدائي بحل شركة وتصفيتها يقبل الطعن بالاستئناف ولو قبل اتمام عملية التصفية لأن هذا الحكم لم يعد حكما تمهيديا وإنما هو حكم موضوعي انتهت به الخصومة في درجتها الأولى من هذه الناحية المناقشة: من حيث ان أسباب الطعن تتلخص بتخطئة الحكم الاستئنافي لذهابه لاعتبار القرار البدائي بحل الشركة وتصفيتها لا يقبل الاستئناف على حدة قبل إتمام عمليات التصفية في حين ان القرار المذكور أنهى الخصومة بأعظم مراحلها من تثبيت لقيام الشركة والقضاء بحلها وتصفيتها مما شمله النزاع بين الطرفين وأسباب الاستئناف. وحيث ان اجتهاد هذه المحكمة اطرد على قبول الطعن في مثل هذا الذي خلصت إليه محكمة البداية ذلك أنه فصل في هذا الجانب الموضوع من النزاع وأنهى مهمته في هذا الصدد إذ لم يعد من حق المحكمة نفسها ان تعود إلى الرجوع عما قضت به أو تعمد إلى تعديله فلا يكون الحكم في الموضوع على هذا المنوال مجرد حكم تمهيدي بل هو حكم موضوعي انتهت به الخصومة في درجتها الأولى من هذه الناحية. وحيث ان الحكم الذي تنتهي به الخصومة كلا أو بعضها يجوز الطعن فيه على حدة عملا بالمادة 220 من قانون الأصول لذا يكون الطعن الموجه للحكم المتضمن الفصل بهذا الجانب الموضوعي من طلبات الدعوى مقبولاً على خلاف ما أخذت به محكمة الاستئناف ويتعين بالتالي نقض الحكم المطعون فيه (يراجع في هذا الشأن نقض مدني 762/518 لعام 1962 و436/726 لعام 1972 وعقاري صلحي 467/371 لعام 1973 ومدني 1164/495 لعام 1973 و2081/1150 لعام 1974).