العبرة في التكييف بين التعرض للآداب العامة والتعرض للأخلاق العامة ليست لفكرة الاعتداء على الشعور العام وحدها، بل لوسيلة العلنية المستعملة؛ فالأفعال والحركات تُدخل الواقعة في التعرض للآداب العامة، أما الأقوال والصياح ووسائل التعبير الكتابية أو الرسومية فتُدخلها في التعرض للأخلاق العامة.
إن جريمتي التعرض للآداب العامة والتعرض للأخلاق العامة تجمعها فكرة واحدة هي حماية الشعور العام من أن يتأذى من الجرأة على القواعد والآداب والفضائل التي تعارف الناس على احترامها، إلا أنهما تتميزان عن بعضهما من حيث وسائل العلنية المرتكبتين بها فإذا كانت الوسائل بالأعمال والحركات كانت الجريمة من نوع التعرض للآداب العامة. وإذا كانت بالكلام والصراخ أو بوسائل التعبير الأخرى من كتابة ورسم وما شابه ذلك كانت الجريمة من نوع التعرض للأخلاق العامة