• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الطلاق يقع بالكتابة منجزاً ولو لم يكن ثمة نية وإن مجرد إقامة كل من الزوجين المطلقين في غرفة من عقار لم يبت في شأن ملكيته أهو للطرفين أم

يُعتدّ بالطلاق المكتوب على وجه المخاطبة أو في حضور الزوجة باعتباره في حكم اللفظ الصريح غير المتوقف على النية، ولا تُستفاد المراجعة من مجرد السكن المشترك في عقار مجهول الملكية؛ كما لا يمنع نظر دعوى الطلاق استمرارها إذا كان بحث تزوير السند قد جرى أمام المحكمة الشرعية ذاتها باتفاق الخصوم، إذ ينتفي موجب...

نص الاجتهاد

إن الطلاق يقع بالكتابة منجزاً ولو لم يكن ثمة نية وإن مجرد إقامة كل من الزوجين المطلقين في غرفة من عقار لم يبت في شأن ملكيته أهو للطرفين أم لأحدهما ليس فيه دليل على حصول المراجعة وإن موافقة الطرفين على بحث تزوير السند أمام نفس المحكمة الناظرة في الدعوى يمنع اللجوء إلى القضاء الجزائي بدعوى تزويرهإن كتابة لفظة الطلاق لا تحتاج ثانية إذا كانت على وجه المخاطبة أو في حالة حضور الزوجة لأنها نيابة اللفظ الصريح المناقشة: في القانون: من حيث أن المسائل الهامة في هذه الدعوى هي البحث في السند الكتابي، المتعلق بالطلاق، وهل يقع به طلاق ولو لم تكن ثمة نية أم لا، وهل ثبتت المراجعة بعد وقوعه أم لا، وهل أن دعوى التزوير توقف الدعوى الشرعية أم لا. عن الناحية الأولى: من حيث أنه لا بد من ملاحظة أن الزوجة كانت حاضرة في المجلس الذي كتبت فيه الورقة، على ما يستخلص من أقوال الشهود، وقد أورد الإمام الكاساني في كتابه بدائع الصنائع (جزء 3 ): «التكلم بالطلاق ليس بشرط، فيقع الطلاق بالكتابة المستبينة وبالإشارة المفهومة من الأخرس، لأن الكتابة المستبينة تقوم مقام اللفظ». ثم ورد في الصحيفة 109: «وأما النوع الثاني فهو أن يكتب على قرطاس أو لوح أو حائط كتابة مستبينة لكن لا على وجه المخاطبة: امرأته طالق فيسأل عن نيته والتقييد بقوله لكن لا على وجه المخاطبة يفيد أن الكتابة لو كانت على وجه المخاطبة أو في حالة حضور الزوجة لا تحتاج إلى نية لأنها بمثابة اللفظ الصريح الذي لا يحتاج إلى نية بدليل ما ورد في نفس المرجع ونفس الصحيفة «إن كتابة قوله أنت طالق على المخاطبة بمنزلة التلفظ» مما يجعل الواقع بتلك الكتابة طلاقاً منجزاً غير متوقف على النية خلافاً لما ذهب إليه القاضي الشرعي بحلب في حكمه الأول. ويكون ما قضت به الغرفة الشرعية بمحكمة النقض، لهذه الناحية، سليماً وبعيداً عن أي خطأ مهني جسيم. عن الناحية الثانية: من حيث أن طالب المخاصمة لم يتمكن من إثبات المراجعة خلال العدة رغم إفساح المجال أمامه لإثبات ذلك وأن شهوده لم يثبتوا تلك المراجعة وأن طالب المخاصمة لم يرغب في تحليف المدعية اليمين الحاسمة على نفي المراجعة بالقول أو بالفعل. وإن مجرد المساكنة في عقار لم يبت في شان ملكيته أهو للطرفين أم لأحدهما وكل منهما يعيش في غرفة منه فليس فيه دليل على حصول المراجعة مما يجعل المنهج الذي نهجته الغرفة الشرعية بمحكمة النقض متفقاً مع أحكام القانون وبعيداً عن الخطأ الجسيم. عن الناحية الثالثة: من حيث أن قضاة الغرفة المخاصمة قد أخذوا بالنسبة للدفع المتعلقة بتوقيف الخصومة في الدعوى الشرعية بسبب إقامة دعوى التزوير بالتعليل الوارد في الحكم الشرعي المطعون فيه الصادر عن المحكمة الشرعية بحلب. وحيث أنه يبين من الرجوع إلى جلسة 28/3/1974 أمام المحكمة الشرعية بحلب أنها اتخذت قراراً إعدادياً يتضمن ما يلي: «لما كان يشترط في الدعوى الجزائية من أجل أن تفصل الدعوى المدنية ويرجئ الفصل فيها أن يكون لها تأثير على أصل موضوع الدعوى المدنية القائمة بمقتضى أحكام المادة 50 بينات. وكان يتبين من وقائع هذه الدعوى والوثائق فيها أن المدعى عليه كان أنكر وثيقة الطلاق يوم إبرازها ولجأت المحكمة إلى الخبرة من أجل التثبت من صحة الوثيقة وعدمها وفقاً لأحكام المواد 28 وما بعدها من قانون البينات وقدم الخبير تقريره بتاريخ 27/6/1972 وفيه يقرر أن الورقة بخط يده وبعد ذلك تقدم بدعوى التزوير الجزائية وأقامت النيابة العامة دعوى الحق العام تبعاً لدعواه بتاريخ 27/7/1972 وصدر فيها الحكم بالبراءة واستأنفه هو والدعوى لا تزال قائمة استئنافاً. ولما كانت موافقة المدعى عليه على بحث تزوير السند أمام هذه المحكمة يمنع اللجوء إلى القضاء الجزائي بدعوى تزويره بصراحة أحكام المادة الخامسة من الأصول الجزائية. وعلى هذا فلا تأثير للدعوى الجزائية على متابعة السير في هذه الدعوى. وحيث أن تبني الغرفة الشرعية بمحكمة النقض لهذا القرار لا يرقى إلى مرتبة الخطأ المهني الجسيم. وحيث أنه بالنسبة لباقي الأسباب التي أوردها طالب المخاصمة فإنها دفوع عادية إذا كانت تصلح لتقديمها في طعن عادي فهي لا تصلح لأن تكون مستنداً لطلب مخاصمة المدعى عليهم لخلوها من أي خطأ مهني جسيم. وحيث أن الاجتهاد مستقر على أن الخطأ المهني الجسيم في العمل القضائي هو الخطأ الفاحش الذي لا يقع فيه من يهتم في عمله اهتماماً عادياً مما لا يشمل في مداه الخطأ في التقدير أو في استخلاص النتائج القانونية الصحيحة (اجتهاد صادر عن الهيئة العامة لمحكمة النقض قرار 6/5 تاريخ 1965). وحيث أن طلب المخاصمة من الخطأ المهني الجسيم يحول دون دعوة المخاصمين وتحديد جلسة علنية للنظر في موضوع المخاصمة ويوجب رد الدعوى شكلاً كما يوجب عدم بحث طلب وقف التنفيذ.