• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إن الوسيط في عملية بيع بضائع مهربة يعد مسؤولا عن المخالفة الجمركية ولو لم يكن عالما بكونها مهربةيشترط لقيام المخالفة أن يكون الوسيط قد قام

المسؤولية عن المخالفة الجمركية تقوم على تحقق الفعل المادي المتمثل في الوساطة في بيع البضائع المهربة، ولا يُشترط لقيامها ثبوت علم الوسيط بالتهريب ما دام قد قام بدور الوساطة بالفعل.

نص الاجتهاد

إن الوسيط في عملية بيع بضائع مهربة يعد مسؤولا عن المخالفة الجمركية ولو لم يكن عالما بكونها مهربةيشترط لقيام المخالفة أن يكون الوسيط قد قام بدور الوساطة فاذا ما قام بهدا العمل عد مسؤولا ولو لم يكن عالما بأن البضاعة به باعتبار أن المشرع عاقب على الفعل المادي المتمثل في الوساطة وانه ليس للمحاكم في معرض تطبيق العقوبات الواردة في النصوص الجمركية أن تأخذ يعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية وان الجهل وحسن النية لا يعتبران عذراالسمسار لا يقوم بالتعاقد باسم ولحساب الشخص الذي يعمل لمصلحته بل يقتصر دوره على السعي لإيجاد شخص آخر يتعاقد مع هذا الاخير أو للتقريب بين شخصين يرغبان في التعاقد بإجراء المفاوضات وتسهيل هذا التعاقد بينهما دون أن يدخل هو كطرف في العقد المناقشة: من حيث أن ما ينسب للمطعون ضده هو أنه قد قام بدور الوسيط في عملية بيع الفرن البوتاغاز موضوع الدعوي بين البائع والمشتري. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى فسخ الحكم المستأنف وقرار اللجنة الجمركية ومنع معارضة الجمارك للمطعون ضده قد استند فيما قرره إلى أن التشريع الجمركي يعاقب على الوساطة عندما يكون الوسيط عالما بالمخالفة الجمركية ويقوم بالوساطة بالرغم من علمه، وانه لا يوجد في أوراق الدعوي ما يفيد علم المطعون ضده بأن حيازة المدعو الكسي للفرن لم تكن مشروعة. وحيث يبين من الاوراق أن المطعون ضده كان هو الوسيط في بيع الفرن البوتوغاز موضوع الدعوي بين البائع والمشتري وأنه قد تقاضي أجرا مقابل ذلك وهو لا ينازع في ذلك وحيث أنه لم يرد في قانون الجمارك تعريف للوسيط وان كان عمل المطعون ضده ينطبق عليه تعريف السمسرة فالسمسرة لا تخرج عن كونها عقدا من عقود التوسط التجاري كعقد الوكالة التجارية وعقد الوكالة بالعمولة وان كانت تختلف عنهما في أن السمسار لا يقوم بالتعاقد باسم ولحساب الشخص الذي يعمل لمصلحته بل يقتصر دوره على السعي لإيجاد شخص آخر يتعاقد مع هذا الاخير أو للتقريب بين شخصين يرغبان في التعاقد بإجراء المفاوضات وتسهيل هذا التعاقد بينهما دون أن يدخل هو كطرف في العقد. وقد عرفت المادة ٣٨٦ تجارة عقد السمسرة بأنه ( عقد يلتزم به فريق يدعي السمساران يرشد الفريق الآخر إلى فرصة لعقد اتفاق ما أو أن يكون هو وسيطا له في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر ). وحيث أنه اذا كان الأمر كذلك فالمطعون ضده بالنسبة للدور الذي قام به في عملية البيع والشراء وبما كان له مصلحة فيها يجعله من الوسطاء المقصودين في المادة ٣٣٩ جمارك وكانت المادة ٣٣٩ جمارك التي تنص على أن الغرامات والرسوم والمصادرات التي تترتب على المخالفة الجمركية تفرض وتحصل بالتضامن من مرتكب المخالفة الأصلي والكفلاء والشركاء والوسطاء الخ. لم تشترط العلم بالتهريب لنرتب المسؤولية. وكان كل ما يشترط لقيام المخالفة أن يكون الوسيط قد قام بدور الوساطة فاذا ما قام بهدا العمل عد مسؤولا ولو لم يكن عالما بأن البضاعة به باعتبار أن المشرع عاقب على الفعل المادي المتمثل في الوساطة وانه ليس للمحاكم في معرض تطبيق العقوبات الواردة في النصوص الجمركية أن تأخذ يعين الاعتبار النية بل الوقائع المادية وان الجهل وحسن النية لا يعتبران عذرا وان على المحاكم انزال العقوبات لمجرد اثبات الافعال التي تقمعها هذه العقوبات وذلك بمقتضي ما نصت عليه المادة ۳۳۷ جمارك وحيث أنه بمقتضي ذلك تكون عناصر المخالفة قد توافرت وغدا المطعون ضده مسؤولا عما قارفه من فعل محرم عليه بمقتضي المادة ۳۳۹ الآنفة الذكر الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه القاضي بمنع معارضة المطعون ضده المذكور بعدم اعماله لهذه القواعد القانونية في غير محله القانوني ويرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه ونقضه لما ذكر يتيح للطرفين اثارة كافة دفوعهما وأدلتهما من جديد أمام محكمة الموضوع.