العيب الخفي في السيارة المبيعة يثبت إذا كان سابقاً على البيع ومستوراً لا يظهر بفحص الرجل العادي، وعند ثبوته يلتزم البائع بالضمان ورد ما قبضه بحسب أثر العقد. كما أن عبء إثبات الإقالة الرضائية يقع على من يدعيها قبل الانتقال إلى بحث عيب المبيع.
ان تدهور السيارة واصلاحها يشكل عيبا فيها كتمه البائع ولم يظهر للمشتري بفحص المبيع بمثابة الرجل العادي ويلزم البائع بالضمان . المناقشة: من حيث ان وكيل المميز يطلب النقض لأسباب تلخص فيما يلى : 1. المحكمة عن قرارها بتكليف المدعي المميز عليه ببيان العيب الذي اكتشفه بالسيارة المبيعة وبسماع الشهود الذين قاموا بتجربة السيارة في غير محله لان من حق الموكل اثبات وقوع المبيع بعد التجربة لينفي وجود العيب الذي ادعاه 2. اوضح الموكل ان السبب الذي دعاه لبيع السيارة هو عدم دفع الثمن والمادة ٤٣٩ من القانون المدني تخوله ذلك . وعقد البيع جرى بصورة خطية فالادعاء بإقالته لا يثبت خطيا في مجمل هذه الاسباب : من حيث انه في حال ثبوت ادعاء المدعي المميز عليه اقالة العقد رضائيا في اليوم الثاني من وقوعه ومتعهد البائع المميز عليه بإعادة ما قبضه من المشتري لا يبقي مجالا استثبات العيب الذي ادعى ظهوره في المبيع ، فكان على القاضي ان يكلف المدعي اثبات وقوع هذه الاقالة الرضائية التي انكرها البائع المميز حسب الاصول حتى اذا عجز عن اثبات ذلك بطرق الاثبات القانونية الجائز قبولها في مثل هذا الموضوع يصار الى استثبات العيب الذي ادعى ظهوره وهو انه قد سبق للسيارة المبيعة اليه ان تدهورت واصلحت وان مثل هذا الحادث يشكل عيبا فيها كتمه البائع ولم يظهر للمشتري بفحص المبيع بعناية الرجل العادي حتى اذا اثبت ذلك كان له الحق بالزام البائع بالضمان وبالتالي باسترداد ما دفعه من اصل قيمة المبيع الذي تصرف به المشتري واذا لم يثبت وجود العيب الذي ادعاه في المبيع يكون مقصرا بعدم دفع تتمة ثمن السيارة وعندها يتوجب على القاضي النظر فيما طالبه المميز من تطبيق حكم المادة ١٠٤ القانون المدني بحق الخمسمائة ليرة سورية التي دفعت كعربون حسب نص الاتفاق وما اذا كان يوجب القانون تطبيق احكامها ام لا، وهذا ما لم يفصل به القاضي في حكمه مع انه اثير امامه وطلب الفصل فيه لذلك واستنادا لما ذكر يكون الحكم المميز مخالفا للقانون وموجبا للنقض لان القاضي لم ينهج في حكمه الطريقة القانونية الآنفة الذكر واما ما جاء في التمييز من جهة تطبيق المادة ٤٢٩ من القانون المدني فهو غير وارد لان اتفاقية البيع لم تحدد ميعادا لدفع الثمن وتسلم المبيع . فعليه وللأسباب السالفة الذكر تقرر بأجماع الآراء نقض الحكم المميز موضوعا بكامله