يشترط لإيقاع الحجز الاحتياطي قيام مستندات أو أدلة سابقة على طلب الحجز تصلح لتبريره، ولا يجوز تأسيسه على دليلٍ من صنع طالب الحجز أو على وقائع تُستحدث بعد إيقاعه؛ فلا يكفي مجرد كون المحجوز عليه تاجراً ما لم تقم أسباب جدية ومؤيدة بالأدلة.
لا بد لايقاع الحجز الإحتياطي من ابراز أدلة تكون مستنداً له والاعذار الموجه من طالب الحجز إلى خصمه لا يصح أن يكون دليلاً وأن الادلة يجب أن تتوفر قبل إيقاع الحجز لا بعده المناقشة: من حيث أنه سواء كان الحجز منطبقاً على أحكام المادة 312 و 314 من قانون أصول المحاكمات فلا بد من ابراز أدلة تصلح لأن تكون مستنداً للحجز. وحيث أن الاعذار الموجه من الطاعن إلى المطعون ضده لا يصلح لأن يكون دليلاً لإلقاء الحجز لأنه من صنع الطاعن المدعي. وحيث أنه على فرض كون المحجوز عليه تاجراً فلا بد لإلقاء الحجز على أمواله من قيام أسباب جدية يتوقع معها تهريب أمواله أو اخفاءها وهو ما لم يتوفر في هذه القضية. وحيث أن البيان الذي أبرزه الطاعن من أن المطعون ضده تصرف بالأموال المحجوزة فهو على فرض صحته لا يصلح دليلاً لايقاع الحجز لأن مثل هذا الدليل يجب أن يتوفر قبل إيقاع الحجز لا بعده. وحيث أن كون المطعون ضده تاجراً قد يجيز للمحكمة استثبات أحقية الطاعن بالحجز بسماع البينة الشخصية كمستند لايقاع الحجز. أما القول بجواز إيقاع الحجز على المطعون ضده بدون أي دليل لمجرد كونه تاجراً فهو قول لا يتفق مع أحكام القانون مما يجعل أسباب الطعن غير واردة على الحكم المطعون فيه ومستوجب الرد.