لا تُستفاد المسؤولية عن التهريب الجمركي من مجرد استئجار وسيلة النقل أو مرافقة المهربات، بل يلزم قيام الدليل على السيطرة الفعلية على وسيلة النقل وعلى اشتراك الفاعل بدورٍ في إدخال المهربات أو تمريرها.
ان مجرد استئجار شخص سيارة لنقله الى بلد اخر لا يشكل دليلا على عائدية المهربات الموجودة فيها له ولابد لاعتباره مسؤولا عن عملية التهريب من ان يكون هو المسيطر على السيارة خلال فترة استئجاره لها وانه قد قام بدور ما في عملية التهريب . المناقشة: من حيث أن المخالفة المعزوة للمطعون ضده هي الاستيراد تهريبا والتهرب من اجراء معاملة جمركية وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى تأييد الحكم المستأنف القاضي بفسخ قرار اللجنة الجمركية ومنع معارضة الجمارك للمطعون ضده قد بين الاسباب التي دعته للانتهاء الى النتيجة التي انتهى اليها .وحيث يبين أن المطعون ضده قد نفى في كافة مراحل الدعوى وأمام منظمي الضبط عائديه المهربات أو قسم منها له وكانت الاضبارة خالية من ما يشير الى أن المهربات كلها أو بعضها عائدة له وأنه هو الذي قام بتهريبها وكان مجرد استئجاره للسيارة موضوع الدعوى لنقله مع رفاق له الى الحجاز لأداء فريضة الحج والعودة بهم الى سورية ليس بدليل على عائدية المهربات له ولا يكفي لترتب المسؤولية عليه ولا بد لاعتباره مسؤولا عن عملية التهريب من يكون هو المسيطر على السيارة خلال فترة استئجاره لها وانه قد قام بدور ما في عملية التهريب . وكان ليس في الادلة المساقة في الاوراق ما يشير الى أنه كان له ذلك بل هي تثبت أن مالك السيارة هو الذي كان يتصرف قبولا أو رفضا فيما يتعلق بنقل البضائع وأن المطعون ضده لم يكن له أي دور في ذلك وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون الحكم المطعون فيه القاضي بمنع المعارضة بما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه