عبء تقديم الأدلة وبيان وسائل الإثبات يقع على الخصوم، ولا يجوز إلزام المحكمة بالبحث عنها أو استدراك نقصهم في بيانها، ما دام الأمر متعلقاً بدفوعهم وطلباتـهم.
المحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم التي يثبتون بها دفوعهم وطلباتهم وليست مكلفة بسؤالهم عن الأدلة التي يعتمدونها في الاثبات المناقشة: من حيث أن المدعى عليه الطاعن الذي دفع بأن السند مجاملة وأبدى استعداده لاثبات ذلك ولم يحدد وسيلة الاثبات التي يعتمدها في الدليل على صحة دفعه وفق ما توجبه المادة (94) أصول.ومن حيث أن الاجتهاد أطرد على أن المحكمة ليست مكلفة بالتحري عن أدلة الخصوم التي يثبتون بها دفوعهم وطلباتهم وليست مكلفة بسؤالهم والاستيضاح منهم عن الأدلة التي يعتمدونها في الاثبات وبالتالي ليست ملزمة بتكليفهم إبراز مستنداتهم وأوراقهم التي يدللون بها على دفوعهم وطلباتهم إذ أن ذلك منوط بهم وعليهم من تلقاء ذاتهم إبراز وتقديم جميع ما لديهم من أوراق ومستندات دفعة واحدة يعتمدونها في الاثبات وعليهم ومن ثم ذكر وتحديد بيناتهم الأخرى وعندئذ تتولى المحكمة في ضوء أقوال الطرفين تعيين وسيلة الاثبات المقبولة قانوناً وإجازة صاحب العلاقة في تقديمها واستكمال أسبابها وفق الأصول.ومن حيث أن الحكم الذي استقام على هذا الأساس السوي يغدو محصناً مما نعاه عليه الطعن المتعين رده لخلوه من عوامل النقض.