إذا كانت الدعوى متعلقة بحق عيني عقاري تدخل قيمته ضمن نصاب محكمة الصلح، فإن اختصاص هذه المحكمة يشمل أيضاً الطلبات والآثار المتفرعة عن هذا الحق أو المتصلة بتوابعه.
إن محكمة الصلح مختصة في الدعاوي العينية العقارية التي لا تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف ليرة سورية كذلك فيما يتفرع عن هذا الحق أو يكون من توابعه المناقشة: في الموضوع:من حيث أن وكيل المميز بطلب النقض لأن المادة 62 من قانون أصول المحاكمات جعلت وظيفة قاضي الصلح مطلقة في نوعية الدعاوي غير أنها حددت الوظيفة في رؤية الدعاوي مهما كان نوعها بالقيمة التي لا تزيد عن ثلاثة آلاف ليرة سورية وأن قيمة العقار موضوع الدعوى تساوي ثلاثمائة ليرة سورية تقريباً فقرار قاضي الصلح بعدم الوظيفة في غير محله.في هذا السبب:من حيث أن المادة 15 من قرار السجل العقاري رقم 188 المعدل بالقرار 45 ل.ر نصت في مطلعها على أن (لكل شخص قد تضرر في حقوقه بسبب قيد أو تحوير أو ترقين دون سبب مشروع أن يحصل على الغاء ذلك أو تحويره وأنه لا يمكن إجراء أي الغاء أو تحوير كان في قيود السجل العقاري بدون قرار قضائي الا إذا رضي بذلك كتابة ذوو العلاقة) ولم تأت على تعيين المرجع القضائي مما يجعل هذا المرجع هو المرجع المختص بحسب الأحكام القانونية.ومن حيث أن المادة 62 من قانون أصول المحاكمات نصت على أنه (تختص محكمة الصلح في الدعاوي الشخصية والعينية المدنية والتجارية المنقولة أو العقارية التي لا تزيد قيمتها على ثلاثة آلاف ليرة سورية مع عدم الاخلال بما للمحكمة البدائية من اختصاص شامل في الافلاس والصلح الواقي، وغير ذلك مما نص عليه القانون) مما يجعل محكمة الصلح مختصة في الدعاوي العينية والعقارية التي لا تزيد قيمتها على المبلغ المذكور آنفاً.ومن حيث أن اختصاص قاضي الصلح بالنظر في الحق العيني العقاري ضمن الحد المذكور آنفاً يجعله مختصاً بالنظر في ما كان متفرعاً عن هذا الحق أو من توابعه لا كما ذهب إليه القاضي في حكمه المميز بما يجعله مستوجباً النقض بمقتضى الفقرة (ب) من المادة 250 من قانون أصول المحاكمات. لذلك تقرر بالاتفاق نقض الحكم المميز.