تختص المحاكم العسكرية بالنظر في الجنايات والجنح والمخالفات الواقعة في الأماكن التابعة للمؤسسة العسكرية، ويشمل ذلك الجرائم التي تقع في مقر محكمة القاضي الفرد العسكري؛ فإذا أدلى شاهد بأقوال كاذبة أمامه وقعت الجريمة ضمن اختصاصه المكاني والوظيفي.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الأول: الاختصاص/الفصل الثالث: اختصاص المحاكم الجنائية/مادة 172/ إن اعتبار شهادة الشاهد التي أدلى بها أمام القاضي الفرد العسكري كاذبة تؤدي إلى محاكمته أمام القاضي الفرد نفسه لوقوع الجرم في محكمته ولكونه جنحوي الوصف. حيث أن القاضي الفرد العسكري بحلب قد استمع إلى الشاهد خالد بجلسة 17 / 5 / 1975 المعقودة في بناء محكمته بحلب ثم اعتبر هذه الشهادة كاذبة وادعى عليه بهذا الجرم وقرر توقيفه من أجله. وحيث أن القرار المطعون فيه قد انتهى باعتبار جرم الشهادة الكاذبة المذكور خارجاً عن صلاحيته وأحاله إلى القضاء العادي. وحيث أن القاضي الفرد ينظر في المخالفات والجنح الداخلة في اختصاص القضاء العسكري ويطبق أصول المحاكمة المتبعة لدى قضاة الصلح وفق ما نصت على ذلك المادتان 3 و13 من قانون العقوبات العسكري. وحيث أن المحاكم الصلحية تختص بالنظر في جرائم الشهادة الكاذبة الحاصلة أثناء المحاكمة الصلحية وفق ما نصت عليى ذلك الفقرة الأخيرة للمادة 165 من قانون أصول المحاكمات الجزائية. وحيث أن الفقرة الثانية للمادة 47 من قانون العقوبات العسكري قد نصت على اختصاص المحاكم العسكرية في الجرائم المرتكبة في المعسكرات والمؤسسات العسكرية والأماكن والأشياء التي يشغلها العسكريون لصالح الجيش والقوات المسلحة. وحيث أن مقر محكمة القاضي الفرد العسكري هو أحد الأماكن المشار اليها لذلك تكون الجرائم الواقعة فيه من اختصاص القضاء العسكري والجرم المسند إلى المدعى عليه خالد من اختصاص القاضي الفرد العسكري بحلب لأنه جنحوي الوصف ووقع في مقر محكمته.