إذا قُدِّم الاعتراض الجمركي ضمن المدة القانونية وقُبل شكلاً، ثم أغفلت المحكمة البتّ في أحد طلباته الموضوعية، جاز لصاحبه أن يطلب الفصل في الطلب المغفول بدعوى جديدة أو بطلب لاحق دون أن يُعامل ذلك كطعن جديد أو يُقيد بميعاد مستقل، ما لم يكن الحق قد سقط قانوناً.
ان اهمال المحكمة النظر في احد الطلبات الواردة في الاعتراض الجمركي لايمنع المعترض من إقامة دعوى جديدة بخصوص هذا الطلب دون ان يتقيد في ذلك بالمهلة القانونية مالم يسقط حقه بإحدى حالات السقوط لان سبق قبول الاعتراض شكلا يشكل حقا مكتسبا له وان الدعوى الجديدة لاتعتبر طعنا جديدا حتى يتحدد بموعد معين . المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على طلب البت بأحد طلباته الموضوعية الواردة في اعتراضه والذي كانت أغفلته محكمة الموضوع في حكمها السابق والجدل يدور حول ما اذا كان الطلب المذكور يخضع للمهلة المحددة في المادة ٣٢٥ جمارك أم لا. وحيث أن الحكم المطعون فيه انتهى الى أن الطلب لا يخضع للمهلة المحددة في المادة ٣٢٥ الآنفة الذكر وأيد الحكم المستأنف الذي بت بالطلب وبين الاسباب وحيث أنه بالرجوع الى الدعوى يتبين أن الاعتراض قد انصب على جميع فقرات القرار الجمركي ومنها الفقرة موضوع هذه الدعوى ومقدم ضمن مدته القانونية وان محكمة الموضوع التي أغفلت الفصل في أحد الطلبات الواردة فيه قد قبلته شكلا وموضوعا وحيث أن ذلك يعني أن تقديم الاعتراض ضمن مدته القانونية وقبوله شكلا أمر قد بت فيه وأضحى يشكل حكما حقا مكتسبا للمعترض المطعون ضده وان اهمال المحكمة الناظرة في الاعتراض لأحد الطلبات الواردة فيه واضطرار المعترض لإقامة دعوى جديدة بخصوص المطلب الذي لم يبت فيه في الدعوى الاعتراضية وذلك بمقتضى ما نصت عليه المادة ۲۱۸ أصول محاكمات لا يعني فقده هذا الحق الذي اكتسبه نتيجة تقديمه اعتراضه ضمن المدة القانونية. وحيث أن المادة ۲۱۸ أصول محاكمات التي أجازت لصاحب الشأن من الخصوم اذا أغفلت المحكمة الحكم له في بعض طلباته الموضوعية الطلب من نفس المحكمة الحكم في الطلب الذي أغفلته لم يشترط فيها المشرع لقبول الطلب تقديمه في ميعاد معين وكان رجوع الخصم الى المحكمة من جديد للفصل في طلبه الذي كانت أغفلت الحكم له به ليس طريقا من طرق الطعن حتى يتحدد بموعد معين وحيث أن ذلك يعني أن هذا الحق يبقى قائما للخصم ما دام لم يسقط بإحدى حالات السقوط. وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى هذه النتيجة بما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني ولا ينال منه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه