• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

ان ثبوت إصابة المتهم بمرض السكري بنسبة مرتفعة فإن مرضه يعتبر مرضا عضالا حسب القائمة الواردة من وزارة الصحة فليس للجنة الفاحصة التي سمعتها

ان ثبوت إصابة المتهم بمرض السكري بنسبة مرتفعة فإن مرضه يعتبر مرضا عضالا حسب القائمة الواردة من وزارة الصحة فليس للجنة الفاحصة التي سمعتها المحكمة ان نقول بأن مرض السكري ليس من الامراض العضالة مادامت وزارة الصحة قد اعتبرت هذا المرض من الامراض العضالة ولم يصدر ما يلغي ذلك الجدول او يعدله .

نص الاجتهاد

ان ثبوت إصابة المتهم بمرض السكري بنسبة مرتفعة فإن مرضه يعتبر مرضا عضالا حسب القائمة الواردة من وزارة الصحة فليس للجنة الفاحصة التي سمعتها المحكمة ان نقول بأن مرض السكري ليس من الامراض العضالة مادامت وزارة الصحة قد اعتبرت هذا المرض من الامراض العضالة ولم يصدر ما يلغي ذلك الجدول او يعدله . المناقشة: في مجمل اسباب الطعنين: لما كان حكم النقض الصادر في الدعوى بتاريخ ١٩٧٤/٦/٣٠ قضى بنقض القرار السابق تأسيسا على انه مشوب بالغموض وان طعن الطاعن ربيع التونجي ينال منه على ان تراعى اسباب الطعن الأخرى اثناء المحاكمة. ولما كان الطاعن محمد ربيع قد دفع الدعوى بأنه كان مصابا بمرض عضال غير قابل للشفاء وهو مرض السكري بتاريخ صدور مرسوم العفو العام رقم ۱۲ لعام ۱۹۷۱ ولما كانت محكمة الجنايات قد الفت لجنة طبية لفحص الطاعن لجهة مرض السكري الا ان القرار المطعون فيه لم يبحث في هذه الناحية ولم يضعها موضع المناقشة والرد فانه يغدو مشوبا بمخالفة القانون ومستوجبا النقض لجهة الطاعن ربيع التونجي ولما كان النقض للمرة الثانية بعد النقض الاول يستوجب الفصل في الدعوى من قبل محكمة النقض ولما كان العفو العام يمحو الصفة الجرمية للفعل ويزيل كل الآثار التي تترتب عليه في نظر القانون الجزائي ويجعله غير خاضع لنصوص قانون العقوبات التي تجرمه ويصبح حكم الجرم المشمول به حكم الافعال التي لا يحرمها الشارع اصلا وبتعبير آخر يعتبر المستفيد من العفو العام كأنه لم يرتكب الجرم فتمنع ملاحقته اذا لم يصدر حكم ويسقط هذا الحكم اذا كان قد صدر كما هو نص المادة ٤٣٦ من قانون اصول المحاكمات الجزائية والمادة ١٥٠ من قانون العقوبات. ولما كانت المادة الاولى من المرسوم التشريعي رقم ١٢ الصادر بتاريخ ١٩٧١/٢/٤ والفقرة / أ / من هذه المادة قد نصتا على انه ) يمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ ١٩٧٠/١١/١٦ لمن كان مصابا بتاريخ نفاذ هذا المرسوم التشريعي بأمراض عضال غير قابلة للشفاء. ). وعليه فان ثبوت اصابة المتهم بمرض عضال بتاريخ نفاذ هذا المرسوم التشريعي يوجب سقوط الدعوى العامة عنه اذ تلتغي الجريمة ويتجرد الفعل من الصفة الجرمية ولما كان ماورد في المادة السادسة من هذا المرسوم التشريعي رقم ١٢ المشار اليه من انه تؤلف في كل محافظة لجنة من ثلاثة اطباء يعينون بقرار من المحامي العام لفحص من يستفيد من احكام الفقرة / ٢ / من المادة الاولى بناء على طلب يتقدم به المشمولون بأحكام هذه الفقرة خلال مدة اقصاها ثلاثون يوما من تاريخ صدور هذا المرسوم التشريعي لا يعني سقوط العفو العام عن المصابين بمرض عضال الذين لم يتقدموا بطلب خلال ثلاثين يوما وعودة الصفة الجرمية الى فعلهم اذ لم يرد نص على السقوط وعودة الصفة الجرمية كما انه يعني حرمان المحكمة من البحث والتحقق من توفر المرض العضال المسقط لدعوى الحق العام سواء اهمل المتهم الطلب او امتنع عن تقدم الطلب لسبب ما اذ ان للمحكمة في كل الاحوال التحقق من عناصر المسؤولية الجزائية عملا بالقواعد العامة للأصول فضلا عن ان العفو العام يتميز باتصاله بالنظام العام ولا يجوز للمتهم او للمحكوم عليه رفضه ويجب على المحكمة الحكم به تلقاء نفسها ولو لم يدفع به المتهم كما لا يقبل منه التنازل عنه. ولقد استقر اجتهاد محكمة النقض السورية على هذه المبادئ المتعلقة بالعفو العام في قرارها الصادر في الدعوى ذات الاساس ۱۲۸۰ بتاريخ ٧/۱۲/۱۹۷۲ كما ان وزارة العدل السورية عبرت في كتابها رقم ۱۱۱۸۸ المؤرخ في ١٩٧٢/١١/١٢ الموجه الى المحامي العام في حلب عن ان المهلة المنصوص عنها في المادة السادسة من المرسوم التشريعي رقم ١٢ لعام ۱۹۷۱ ليست بمهلة سقوط وانما هي مهلة تنظيمية فقط ولا يترتب على عدم استعمال الحق خلالها سقوط الحق من العفو العام. وعليه فان تأخر الطاعن ربيع في طلب تشميله في العفو العام الصادر بالمرسوم التشريعي رقم ۱۲ لعام ۱۹۷۱ بسبب اصابته بمرض عضال بتاريخ تفاده مدة اكثر من ثلاثين يوما لا يسقط حقه من المطالبة به لان تطبيق العفو العام هو من النظام العام كما بينا خاصة وانه يزيل الصفة الجرمية عن الفعل فلا يجوز الحكم بإدانة شخص رفع المشرع الصفة الجرمية عن فعله ولما كان يبين من كتاب وزارة الصحة رقم ٥٧/١٢/٢٥٣٣ / 10/0 المؤرخ في ۱۹۷۱/۳/۱٤ – الموجه الى وزارة العدل السورية التي عممته على المحاكم السورية بتاريخ ۱۹۷۱/۳/۲۰ ورقم ٣٤٤٤ بالتعميم رقم /1/ ما يلي: الى وزارة العدل: اشارة الى كتابكم رقم ۳۲۹۸ المؤرخ في ۱۹۷۱/۳/۳ المتضمن طلب تحديد الأمراض العضالة غير القابلة للشفاء والضابط المعتمد عليه من اجل تنفيذ حكم الفقرة الأولى من المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم ۱۲ تاريخ ٢/٤/ ۱۹۷۱ ومنح العفو لمن كان مصابا بأحدها من المساجين نحيطكم علما: ا – تعريف المرض العضال: هو كل آفة تهدد حياة المريض او عضو منه غير قابلة للشفاء وقد عولجت مدة طويلة تحدد فيما يلي بعض الأمراض العضالة ونذكرها على سبيل المثال وليس الحصر السل الرئوي ۰۰۰ السكري. ولما كانت محكمة النقض السورية قد قضت في قرارها رقم ٨٨٥ الصادر بتاريخ ۱۹۷۳/۱۱/۱۹ ذهب الى تشميل المتهم في تلك الدعوى بالعفو العام لمرضه بالسكري تأسيسا على ما يلي: ( وتبين من التقارير الطبية التي ابرزها الطاعن الى محكمة الجنايات في حلب انه كان مصابا بمرض السكري قبل تاريخ ۱۹۷۰/۳/۳۱ اي قبل تاريخ ١٩٧٠/١١/١٦ وتبين ايضا من تقرير اللجنة الطبية المؤرخ في ١٩٧٢/١٢/٢٦. ومن تقرير اللجنة المؤرخ ١٩٧٣/٣/٢٦ ان الطاعن كان مصابا بمرض السكري المزمن من تاريخ الفحص الأول الجاري في حلب الا ان اللجنة الطبية اعتبرت مرض السكري ليس من الامراض العضالة خلافا لما جاء في قائمة الامراض العضالية الواردة من وزارة الصحة الى وزارة العدل والمبلغ الى الجهات القضائية مع ان هذه القائمة تعتبر سارية المفعول الى ان تتعدل. ولما كان يبين مما جاء في جلسة ٢٢ / ١٠ / ١٩٧٣ ان المتهم محمد طلب تحديد بدء مرضه السكري ( العضالة ) فقال ممثل النيابة اترك الامر للمحكمة للتثبت من حقيقة اصابته بالمرض المذكور وتاريخ بدء الاصابة فقررت المحكمة بالاتفاق تأمين معاينة المتهم من قبل لجنة طبية تنفيذا لمرسوم العفو العام رقم ۱۲ لعام ۱۹۷۱ وذلك لبيان صحة ادعاء المتهم على ضوء التقرير الطبي المعطى له من المستشفى الرازي وبيان بدء اصابة المتهم وهل وقعت قبل صدور العفو وهل كان عضالا وقت صدور مرسوم العفو بتاريخ ١٩٧٠/١١/١٦ ولما كان يبين من التقرير الطبي الصادر من الدكتور خليل ابو خليل في لبنان بتاريخ ٧/١٥/ ۱۹۷۰ وورقة التحليل من مخبر الدكتور يوسف هندي في لبنان المؤرخة في ١٩٧٥/٧/١٤ ومن تقرير اللجنة الطبية المعينة من قبل المحكمة ان الطاعن محمد ربيع التونجي كان مصابا بمرض السكري قبل تاريخ ۱۹۷۰/۱۱/۱٦ وان كمية السكر في ازدياد اذ انها كانت ٢,٦٦ و ٢,٩٠ غراما كما في تقرير خليل ابو خليل والدكتور يوسف هندي و ۳٫۲۰ و ٣,٨۰ و ٣,٦٣ كما في تقرير الدكتور عدنان المدرس بحلب الذي اشار الى ان نتيجة الفحوص المخبرية تبين ان صاحب العلاقة محمد ربيع مصاب بالداء السكري الثابت في الدم وفي البول مع بللورات حامض البول. هذا التقرير المعطى نتيجة التحاليل الجارية بتكليف من محكمة الجنايات وتوصية اللجنة الطبية الفاحصة ولما كان ثبوت اصابة الطاعن محمد ربيع بمرض السكري بتاريخ ١٩٧٠/١١/١٦ حال كون كمية السكر مرتفعة فان مرضه يعتبر مرضا عضالا حسب القائمة الواردة من وزارة الصحة فليس للجنة الفاحصة بعد هذا الثبوت القول بأن مرض السكري ليس من الامراض العضالة ما دامت وزارة الصحة قد اعتبرت هذا المرض من الأمراض العضالة ولم يصدر ما يلغي ذلك الجدول او يعدله. وهذا ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة في قرارها رقم ٨٨٥ الصادر بتاريخ ١٩٧٣/١١/١٩ المبين اعلاه لذلك فان من المقتضى تشميل جرم الطاعن محمد ربيع التونجي بالعفو العام رقم ۱۲ الصادر بتاريخ ٢/٤/ ٠١٩٧١ولما كان الفعل المرتكب من قبل الطاعن محمد ربيع ثابتا فان القضاء بالحقوق الشخصية لا يتأثر بالعفو العام. ولما كان ما اورده وكيل النيابة بشأن المطعون ضده مصطفى لا ينال من القرار المطعون فيه من حيث النتيجة لذلك وعملا بالمادتين ٣٥٤ و ٣٥٨ من قانون اصول المحاكمات الجزائية فقد حكمت المحكمة بالإجماع بتاريخ ١٧ ذي الحجة ١٣٩٥ و ۲۰ كانون الاول ۱۹۷۵: ۱ – رفض الطعن المقدم بشأن المطعون ضده مصطفى احمدوك واخلاء سبيله ان لم يكن موقوفا لسبب آخر ۲ – نقض القرار المطعون فيه بالنسبة الى الطاعن محمد ربيع لجهة الحق العام وتشميل جرمه بالعفو العام رقم ۱۲ الصادر بتاريخ ١٩٧١/٢/٤ لإصابته بمرض عضال بتاريخ ١٩٧٠/١١/١٦ ٠ ٣ – رفض الطعن المقدم من محمد ربيع لجهة ما قضى عليه به للحق الشخصي في الفقرة السابعة من القرار المطعون فيه