طلب ردّ المحكّمين ينعقد الاختصاص بنظره للمحكمة المختصة بنظر الدعوى. كما أن سبب ردّ القاضي من جهة العداوة لا يتحقق إلا إذا كانت العداوة جدية ومؤسسة على أسباب ظاهرة ثابتة، ولا يكفي فيه مجرد الظن أو التقدير الشخصي غير المدعوم بالدليل.
طلب رد المحكمين يرفع إلى المحكمة المختصة والعداوة الموجبة لرد القاضي هي العداوة الجدية والقائمة على أسباب ظاهرة وليس التقدير الشخصي الذي لم يقم عليه الدليل المناقشة: من حيث ان المادة 516 من قانون أصول المحاكمات صريحة في أن طلب رد المحكمين يجب أن يرفع إلى المحكمة المختصة بنظر الدعوى مما يجعل قرار المحكمة بعدم اختصاصها للنظر فيه واقعاً في محله ومتفقاً مع أحكام القانون.وحيث أنه قدم طلب رد القاضي فإن الطاعن يعتمد بحسب أقواله الفقرة/ز/من المادة 174 من قانون أصول المحاكمات.وحيث أن العداوة الموجبة لرد القاضي هي العداوة الجدية والقائمة على أسباب ظاهرة وأن ما أثاره الطاعن لايعدو أن يكون تقديراً شخصياً لم يقم الدليل عليه.وحيث أن المحكمة غير ملزمة بتكليف الطاعن إثبات دعواه وأنه هو المكلف بتسمية شهوده وبيان الوقائع التي يشهدون عليها ومطالبة المحكمة بجلبهم وهو مالم يفعله الطاعن مما يجعل أسباب الطعن غير واردة على الحكم المطعون ضده ومستوجبة للرد. لذلك حكمت المحكمة بالاجماع برفض الطعن.