• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يعتبر عقد التسوية عن جرم التهريب سببا مخففا قانونيا يوجب تنزيل العقوبة المانعة للحرية الى النصف على أن لا تقل عن سنتين ولا يتناول

عقد التسوية عن جرم التهريب يوجب، بوصفه سبباً مخففاً قانونياً، تخفيض العقوبة المانعة للحرية إلى النصف مع حد أدنى مقداره سنتان، ولا يشمل التخفيض الغرامة. وفي منازعات الأبنية المشادة على أرض غير مسجلة، لا يلزم وضع إشارة الدعوى متى انحصر النزاع بين أطرافه ولم يمتد أثره إلى حقوق الغير، لكن يجب أن تتم الخ...

نص الاجتهاد

يعتبر عقد التسوية عن جرم التهريب سببا مخففا قانونيا يوجب تنزيل العقوبة المانعة للحرية الى النصف على أن لا تقل عن سنتين ولا يتناول هذا التخفيف الغرامة المناقشة: أسباب الطعن: 1 – ان مسودة الحكم تشير إلى أن الحكم صدر بتاريخ 31 / 10 / 1983. وكذلك جميع نسخ الحكم الموجودة في ملف الدعوى بما فيها النسخة التي تم تبليغها إلى الطاعن مع أن محضر جلسة 7 / 11 / 1983 يتضمن عبارة أن المحاكمة قد ختمت وأعلن القرار في تلك الجلسة وليس في صحيفة الدعوى إشارة لجلسة عقدت في 31 / 10 / 1983، وكذلك فإن دفتر الجلسات ليوم 31 / 10 / 1983 لا يتضمن ذكراً لهذه الدعوى مما يورث جهالة في تاريخ صدور الحكم تلحق به بطلاناً مطلقاً يعيبه بالانعدام. 2 – إن الدار موضوع الدعوى ليست أنقاضاً على الاطلاق وهي بناء قائم فوق العقار كما هو ثابت بالكشف الجاري عليها، وله صفة العقار لأنه مستقر في حيزه وثابت فيه ولا يمكن نقله دون تلف. لذلك فتفسير المحكمة له بأنه أنقاض هو تفسير خاطىء للقانون لا مؤيد له يجعل قرارها معتلاً وجديراً بالنقض. 3 – ان هذه الدعوى هي دعوى عينية عقارية ويشترط لسماعها أن يكون العقار مسجلاً في السجل العقاري لأنها تقوم على طلب تثبيت بيع ضمناً لأن الأبنية المتصلة بالأرض تعد عقارات وليست أنقاضاً مادامت متصلة بالأرض على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض بقرارها 2458 / 1208 لعام 1957. ونظراً لأن العقار موضوع هذه الدعوى غير مسجل في السجل العقاري، وأن المدعي عاجز عن اثبات هذه الناحية، فقد لجأ إلى فكرة تسليم العقار زاعماً أنه أنقاض وعندما حكمت المحكمة في موضوع الدعوى تكون قد خالفت القانون. قضاء النقض: لما كانت دعوى المدعي المطعون ضده تقوم على طلب تسليم طابق من دار مباعة له من قبل المدعى عليه الطاعن منفصلاً عن الادعاء بالتسجيل في السجل العقاري. ولما كانت محكمة الاستئناف المطعون بقرارها قد كيّفت دعوى المدعي على أنها تسليم أنقاض الطابق الثاني المشاد على أرض غير مسجلة في السجل العقاري مما يجيز الحكم في موضوعها دونما ضرورة لتسجيلها في السجل العقاري وقضت للمدعي بتسليم المبيع. ولما كان مما لا جدال فيه أن الأبنية الثابتة والمستقرة في الأرض بحيث لا يمكن نزعها دون تلف يعيبها هي عقارات بطبيعتها، ولا تعتبر أنقاضاً إلا إذا نزعت من مقرها وبات لها كيان غير ثابت على ما هو عليه الاجتهاد القضائي (قرار 1216 / 2478 تاريخ 27 / 12 / 1975). وتظل تعد الأبنية من العقارات سواء أكان الذي أقامها هو مالك الأرض أم غيره. ولما كان بمقتضى المادة 886 مدني يعتبر مالك الأرض الذي أقام البناء عليها إلا أنها أجازت اقامة الدليل المعاكس، الأمر الذي يستدل منه على أنه يجوز قانوناً أن يكون مالك البناء غير مالك الأرض التي أقيم عليها البناء. ومادام الأمر كذلك، فإن كل خلاف يقع بين الشركاء في هذه الأبنية أو بينهم وبين الغير، يسوى بمعزل عن العلاقة التي حددها المشرع بين مالك البناء ومالك الأرض في المواد 886 – 892 مدني. ويتفرع عن ذلك أنه في حال قيام نزاع حول الأبنية المشادة على أرض تعود للغير بمعزل عن مالك الأرض لا يشترط فيه وضع إشارة الدعوى على صحيفة العقار، لأنه مهما انتهت إليه الدعوى من نتائج فإن أثرها لا يتعدى أطرافها، ولا تؤثر على حقوق مالك الأرض الذي رتبها له المشرع بمقتضى المادة 886 مدني وما تليها إذ لا يعتد هنا بحسن نية الغير الذي آل إليه البناء تجاه مالك الأرض لأنه من المفروض أنه يعلم بأنه يتعامل بعقار غير مسجل في السجل العقاري مما يجعله يتحمل جميع التبعات الملقاة على من أشاد البناء في الأرض. ولما كانت المحكمة المطعون بقرارها قد استثبتت بما له أصله في ملف الدعوى بيع المدعى عليه للطابق موضوع الدعوى فيكون ما انتهت إليه بتسليم محل المبيع إلى المدعي يتفق من حيث النتيجة مع التطبيق السليم للقانون، وإن كان يختلف من حيث التعليل على النحو المبسوط آنفاً. ولما كانت العبرة بالنسبة لتاريخ صدور الحكم هو لضبط المحاكمة الذي يبقى معمولاً به ما لم يثبت تزويره. لذلك فإن ما ورد في مسودة الحكم من عبارة تفيد بأن الحكم قد صدر بتاريخ مغاير لتاريخ الجلسة التي تم صدور الحكم فيها فعلاً والتي نقلت بدورها إلى جميع نسخ الحكم لا يؤثر في سلامة الحكم لأنه يعتبر من الأخطاء المادية التي يجيز القانون للمحكمة تصحيحها مما يتوجب معه رفض ما جاء في السبب الأول من أسباب الطعن. إلا أنه لما كانت الدعوى قد سارت ابتداء بين أطرافها بمعزل عن مالك الأرض المشاد عليها البناء الذي يتوجب في النتيجة أن يصدر الحكم بمواجهته على ما هو عليه الاجتهاد القضائي مما يقضي نقض الحكم لهذه الأسباب.