ان اقدام امين الصندوق على التصرف بالاموال التي استلمها لادخالها في الصندوق او التي استلمها ليدفعها الى أصحاب الاستحقاق يشكل جريمة الاختلاس التي عرفتها المادة 349 عقوبات بدلالة المادة 340 منه .
ان اقدام امين الصندوق على التصرف بالاموال التي استلمها لادخالها في الصندوق او التي استلمها ليدفعها الى أصحاب الاستحقاق يشكل جريمة الاختلاس التي عرفتها المادة 349 عقوبات بدلالة المادة 340 منه . المناقشة: في مجمل اسباب الطعن: لما كان القرار المطعون فيه قد استثبت كون الطاعن امينا لصندوق شركة الشرق للمنتجات الغذائية بعد تأميمها وانه أوكل اليه أمر استلام بعض الأموال الواجب ادخالها في صندوق الشركة والواجب دفعها الى اصحاب الاستحقاق واستثبت ايضا اقدام الطاعن على التصرف بمبالغ مختلفة استلمها لإدخالها صندوق الشركة قيمة مواد ومنتجات اخذتها المؤسسة الاستهلاكية ومنها مبالغ استلمها ليدفعها لأصحاب الاستحقاق قيمة محروقات وغير ذلك وتبين بنتيجة التفتيش وتقرير الخبرة الجارية انه تصرف بمبلغ اجمالي قدره ٢٦٤٧٩,٥٤ ليرة سورية من اموال شركة الشرق للمنتجات الغذائية المشار اليها في اموره الخاصة. ولما كان فعل الطاعن هو جرم الاختلاس الذي عرفته المادة ٣٤٩ من قانون العقوبات بدلالة المادة ٣٤٠ من نفس القانون ولما كان المبلغ المختلس يزيد على الفي ليرة سورية وهو من الاموال العامة مادامت مؤممة فان الفصل معاقب عليه بالفقرة ب من المادة العاشرة من المرسوم التشريعي رقم ٣٧ لعام ١٩٦٦ وهو قانون العقوبات الاقتصادية. ولما كان القرار المطعون فيه اذ اعتبر فعل الطاعن مجرد اساءة امانة لا اختلاسا فانه يغدو مشوبا بمخالفة القانون مما يستوجب النقض. ولما كان النقض للمرة الثانية يستوجب الفصل في اساس الدعوى من قبل محكمة النقض ولما كان اقدام الطاعن عبد الرزاق على التصرف بمبلغ ٢٦٤٧٩,٥٤ ليرة سورية من الاموال العامة الموضوعة تحت ادارته وصيانته وذلك بالأدلة المتوفرة في الدعوى فان من المقتضى القانوني تجريمه بمقتضى الفقرة ب من المادة العاشرة من قانون العقوبات الاقتصادية ولما كان الطاعن قد اعاد المبلغ المختلس بتمامه قبل احالة القضية الى المحكمة فان من المقتضى تطبيق احكام المادة ٣٥٦ من قانون العقوبات كما هو الاجتهاد المستقر لذلك وعملا بالمادة ٣٥٨ من الاصول الجزائية.فقد حكمت المحكمة بالإجماع بتاريخ ٢٤ ذي الحجة ١٣٩٥ الموافق ۲۷ كانون الاول ۱۹۷۵۱ – نقض القرار المطعون فيه ۲ – تجريم المتهم عبد الرزاق بجناية اختلاس الاموال العامة بما يعادل ٢٦٤٧٩,٥٤ ليرة سورية وهي الجناية المنصوص عنها والمعاقب عليها بالفقرة ب من المادة العاشرة من قانون العقوبات الاقتصادية مع مراعاة احكام المادة ٣٥٦ من قانون العقوبات العام لإزالته الضرر كاملا قبل احالة القضية الى المحكمة ٣ – وضعه في سجن الاشغال الشاقة مدة خمس سنوات وتغريمه ٥٢٩٥٩,٠٨ ليرة سورية اي ضعف المبلغ المختلس. وتنزيل العقوبة الى النصف عملا بالمادة ٣٥٦ من قانون العقوبات العام لإزالته الضرر قبل احالة القضية الى المحكمة ٤ – حجره وتجريده مدنيا ٥ – عفوه من تدبير منع الاقامة.