نظام المؤسسة الملحق بعقد العمل يكتسب قوة إلزامية بين الطرفين في الحدود التي لا تتعارض مع القانون، ويجب عند مساءلة العامل عن الأضرار التي تسبب بها مراعاة الأصول الإجرائية والموضوعية الواردة في قانون العمل والنظام الداخلي.
أن نظام المؤسسة هو جزء من عقد العمل وأنه يرقى إلى مرتبة القانون في كل ما لا يخالفه من أحكام. المناقشة: المناقشة: من حيث أنه يبين من الأوراق أن المدعي يعمل سائقاً لدى الجهة المدعى عليها. وأنه بتاريخ الحادث سبب أضراراً للباص الكائن في عهدته نتيجة انزلاقه واصطدامه أثناء قيادته له. وأنه أحيل إلى اللجنة المشكلة وفق نظام المؤسسة. وقد قضت بتغريمه 50% من الأضرار التي سببها للباص.ومن حيث أن المادة 54 من قانون العمل تخول صاحب العمل اقتطاع ما يسببه العامل من أضرار في وسائل الإنتاج وتضع أصولاً خاصة للاعتراض على هذا التدبير. هذا من جهة.ومن جهة أخرى فإنه يبين أن نظام العاملين لدى المؤسسة يضع أصولاً معينة بهذا الشأن لاسيما المادة 77 منه.ومن حيث أن نظام المؤسسة هو جزء من عقد العمل وأنه يرقى إلى مرتبة القانون في كل ما لا يخالفه من أحكام. فإن مستلزمات العدالة وسيادة القانون تقضيان بالأخذ بهذه الأحكام مما يوجب تمحيص واقعة الدعوى في ضوئها.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فقد غدا معتلاً مما يعرضه للنقض.