• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز اعتماد البينة الشخصية في اثبات ان البضاعة مشتراة من الأسواق المحلية اذا اعيدت الى البلاد نتيجة حيلولة دورية الحدود في البلد الاخر

الوقائع المتعلقة بأصل البضاعة ومسار إعادتها بسبب مانع خارجي، وكذلك ظروف الترانزيت وإذن الجمارك، هي من المسائل الواقعية التي يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات، ومنها البينة الشخصية، وتقدير هذه الأدلة يعود لمحكمة الموضوع ما دام استخلاصها سائغاً.

نص الاجتهاد

يجوز اعتماد البينة الشخصية في اثبات ان البضاعة مشتراة من الأسواق المحلية اذا اعيدت الى البلاد نتيجة حيلولة دورية الحدود في البلد الاخر دون محاولة تصديرها اليه وان إعادة البضاعة في هذه الحالة لايعتبر استيرادا عن طريق التهريب وان دخول البضاعة الى البلاد عن طريق الترانزيت لايمنع من موافقة الجمارك على اخراجها خارج الحدود بصرف النظر عما اذا كان ادخال البضاعة الى البلد الاخر نظاميا ام لا على اعتبار ان المهم في عمليات الترانزيت اثبات خروج البضاعة من البلاد عن طريق مارفقتها برجال الجمارك حتى الحدود . المناقشة: من حيث أن المخالفة هي استيراد كمية من الشاي تهريبا تركيا· وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى الى عدم المساءلة قد استمد حكمه من أقوال الشاهدين بارصوميان والخفير الجمركي محمد ومن مشروحات الامين الجمركي في عين العرب بذيل المعروض المقدم من المطعون ضده والمبرز في الملف وحيث أن الجهة الطاعنة تعيب على الحكم أخذه بأقوال الشهود بداعي أنه لا يجوز اعتماد الشهادة في اثبات أن البضاعة مشتراة من الاسواق المحلية. وحيث أنه بالرجوع الى الدعوى تبين أن النقاط التي أثارها المطعون ضده في دفوعه أمام محكمة الموضوع وهي أن كمية الشاي المصادرة من أصل الكمية التي كان استوردها بارصوميان بصورة نظامية وان محاولة تصديرها تحت اشراف الجمارك قد تمت ولم تفلح بسبب حيلولة دورية الحدود التركية دون ذلك الامر الذي اضطر محاولي تصديرها لأعادتها الى سورية هي من الأمور الواقعية التي يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات ومنها البينة الشخصية لذلك فان المحكمة مصدرة الحكم باعتمادها البينة الشخصية لإثبات الوقائع المذكورة لا تكون قد خالفت قواعد الاثبات. وكان تقدير الأدلة أمر تستقل به محكمة الموضوع لذلك فان محكمة الموضوع بأخذها بشهادة الشاهدين المذكورين تكون قد مارست حقها في التقدير ولا معقب عليها في ذلك ما دام ما أتى عليه الشاهدان المذكوران وما جاء في مشروحات الامين الجمركي بذيل المعروض المقدم من المطعون ضده يمكن أن يستخلص منها دليل على صحة الوقائع المثارة من قبل المطعون ضده الأمر الذي يجعل ما هو مثار في السبب الأول من الطعن مستوجب الرفض وكان كون البضاعة داخلة الى البلاد عن طريق الترانزيت لا يمنع موافقة الجمارك على اخراجها خارج الحدود بصرف النظر عما اذا كان ادخال البضاعة الى البلد الآخر نظاميا أم لا على اعتبار أن المهم في عمليات الترانزيت اثبات خروج البضاعة من البلاد عن طريق مرافقتها برجال الجمارك حتى الحدود الأمر الذي يجعل ما هو مثار في السبب الثاني من الطعن مستوجب الرفض أيضا وحيث أنه اذا كان التصدير داخل الاراضي التركية يتم بطريقة التهريب كما هو ثابت من الدفوع المثارة في الاضبارة والتي لم تنفها الجهة الطاعنة يكون ليس لها أن تنسب للمطعون ضده فعل الاستيراد تهريبا لبضاعة حاول تصديرها تهريبا ولم يفلح بسبب ظروف خارجة ارادته واضطراره للعودة بها الى سورية وليس لها الا أن تعتبر التعهد بالتصدير غير مسدد وتطالبه بتسديده تحت طائلة ملاحقته بعدم تسديد التعهد وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون الحكم بما ذهب اليه من تعليل في محله القانوني وأسباب الطعن غير واردة عليه ولا تنال منه مما يوجب رفضها.