العبارات السِّبابية التي تُوجَّه إلى الموظف وتُعبّر عن ازدراء دون أن تتضمن نسبة عيب أو واقعة محددة تُكيَّف كقدح لا كتحقير، أما التحقير فيقتضي إسناد عيب أو أمر ينال الشرف أو الكرامة.
إن عبارة (يلعن أبوك و أبو اللي وظفك ) التي توجه إلى موظف تشكل جرم القدح وليس جرم التحقير، لأن التحقير هو نسبة عيب أو أمر غير معين ينال شرف من وجه إليه أو يحط من كرامته. أما ألفاظ السباب التي تشف عن التحقير دون نسبة أمر أو واقعة محددة أو غير محددة فتشكل جرم القدح المعاقب عليه بالمادة 378 عقوبات المناقشة: وحيث أن القرار المطعون فيه انتهى بإدانة الطاعن بجرم تحقير موظف المنصوص عليه بالمادة 373 من قانون العقوبات لأنه وجه إلى عامل مقسم الهاتف عبارة: (يلعن أبوك وأبو اللي وظفك). وحيث أن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن أمثال هذه العبارة إذا وجهت إلى موظف تشكل جرم القدح وليس جرم التحقير . لأن التحقير هو نسبة عيب أو أمر غير معين ينال من شرف من وجهت إليه أو يحط من كرامته . أما ألفاظ الأسباب التي تشف عن التحقير دون نسبة أو واقعة محددة أو واقعة غير محددة فتشكل جرم القدح المعاقب عليه بالمادة 378 من قانون العقوبات . وحيث أن القرار المطعون فيه لم يتبع هذا أن النهج فجاء مخالفاً لأحكام القانون مما يوجب نقضه .