إذا كان العقار غير مسجل أصلًا، وثبتت حيازة واضع اليد أو مورثه له على نحو هادئ علني غير منقطع بنية التملك ولمدة التقادم المكسب، وجب تسجيله باسمه وفق أحكام التحديد والتحرير، ولا يُشترط أن يكون العقار قد كان مسجلًا باسم أملاك الدولة حتى تنطبق هذه الأحكام.
تتلخص أسباب الطعن بما يلي: 1 – خالف الحكم المطعون فيه حجية القضية التي يتمتع بها الحكم القضائي الصادر عن لجان التحديد والتحرير القاضي بتسجيل الأرض باسم الطاعن لثبوت تصرفه بها مدة التقادم المكسب. 2 – إن نص المادة 11 من القرار 188 لعام 1926 والفقرة 3 من المادة 825 من القانون المدني إنما تتعلق بالأراضي المسجلة أصلا في السجل العقاري. 3 – وإن الحكم بتسجيل الأراضي في السجل العقاري نتيجة حيازتها والتصرف بها مدة التقادم المكسب إنما يعود بأثر رجعي إلى تاريخ بدء الحيازة وهذا ما استقر اجتهاد محكمة النقض. 4 – إن الاجتهادات المعتمدة في الحكم المطعون فيه لا تنطبق على واقعة الدعوى لأنها تتعلق بعقارات كانت مملوكة أصلا ومسجلة باسم أملاك الدولة في السجل العقاري ثم اكتسب عليها الأفراد حقوقا عينية. في المناقشة والقضاء: حيث أن المدعي الطاعن بهدف من دعواه إلى منع الجهة المدعى عليها من معارضته من مبلغ (13100.55) ل.س مع كافة الإضافات والغرامات وإلزامها برد مبلغ 8545.20 ليرة سورية مع فوائده سبق لها أن استوفته منه، تأسيسا على أنه تملك العقارين رقم (21 و 30) في قرية رميلة منطقة عين العرب نتيجة قرار صادر عن لجنة التحديد والتحرير إلا أن الجهة المدعى عليها حققت عليه مبلغ (16080.80) ل.س وإنها استوفت منه من أصل المبلغ المطلوب استرداده وهي جادة باستيفاء المبلغ المتبقي الذي يطلب منعها من معارضته به. وحيث أنه يتبين من القرار رقم (203 و 204) الصادر عن اللجنة العقارية بتاريخ 22/9/1972 المتضمن تسجيل العقارين رقم 21 و 30 رميلة باسم المدعي أن اللجنة المذكورة استثبتت بالأدلة المقبولة قانونا أن الطاعن يضع يده على العقارين المذكورين وأن مورثه من قبله يضع يده عليهما بنية التملك مدة تفوق مدة مرور الزمن المكسب للملكية وإنهما يستثمرانهما لمنفعتهما منذ ما قبل العهد العثماني. الأمر الذي حدا باللجنة المذكورة إلى القضاء بتسجيل هذين العقارين باسم المدعي بموجب القرار المحكي عنه ورد اعتراض أملاك الدولة بهذا الشأن. وحيث أن المادة (38) من القرار رقم 186 المؤرخ في 15/3/1926 المتضمن أعمال التحديد والتحرير تنص على ما يلي: عندما يكون عقار أو مال غير منقول، مهما كان نوعه، غير مقيد أصلا في الدفتر خانة أو في سجلات التسجيل في جبل لبنان القديم، وكان مملوكا بدون سند. فيقيد حق الملكية أو حتى التصرف، حسب الاقتضاء باسم واضع اليد الحالي، إذا كان امتلكه بصورة هادئة علنية وبدون انقطاع، هو بنفسه أو بواسطة مورثه أو بواسطة شخص آخر لحسابه، بحق أو بغير حق، مدة عشر سنوات أو خمس عشرة سنة، حسبما يكون نوع العقار أو المال غير المنقول الشرعي. أميريا أو ملكا. وإذا كان واضع اليد الحالي غير متمم لهذه الشروط فيقيد حق الملكية أو التصرف، حسب الاقتضاء، باسمه إذا رضي أن يدفع قيمة بدل المثل مخمنا، وفقا لأحكام المادة (12) أدناه وإذا رفض فيقيد العقار باسم أملاك الدولة. وحيث أن هذا النص هو الذي يحكم واقعة الدعوى. وحيث أن النص المشار إليه صريح في دلالته على أن من حاز عقارا غير مسجل أصلا باسم أملاك الدولة بنية التملك وبشكل هادئ علني مستمر مدة عشر سنوات حق له تسجيله باسمه في قيود السجل العقاري. وحيث أنه إذا كسب الحائز الملكية بالتقادم عن طريق التمسك به، فإن الملكية تنتقل إلى الحائز. لا من وقت التمسك بالتقادم أو من وقت اكتمال مدة التقادم فحسب بل تنتقل إليه بأثر رجعي من وقت بدء الحيازة التي أدت إلى التقادم. فيعتبر الحائز مالكا للعين التي كسبها بالتقادم، نتيجة أعمال التحديد والتحرير، من وقت وضع يده عليها بنية تملكها ويكون مالكا لها طيلة مدة التقادم واستناد التقادم بأثر رجعي إلى وقت بدء سريانه إنما تقضي به طبيعة نظام التقادم والهدف الذي يرمي هذا النظام إلى الحقيقة، فهو يرمي إلى حماية الأوضاع المستقرة وقد أخذت هذه الأوضاع تستقر منذ بدء سريان التقادم فإذا اكتملت مدة التقادم وملك الحائز العين. قضى الواجب الرجوع إلى الوقت الذي بدأ فيه سريان التقادم واعتبار الحائز مالكا للعين من ذلك الوقت، فلا يرد المالك ثمرها حتى ولو لم يمتلك هذه الثمار استقلال بالقبض وبالتقادم. (ن – 543 – 599 لعام 1976) وحيث أن المادة 825 من القانون المدني وكذلك المادتين 10 و 11 من القرار 188 لعام 1926 تتعلق جميعها بالأراضي المسجلة في السجل العقاري فلا مجال لتطبيقها على واقعة الدعوى مما يجعل مطالبة الجهة المدعى عليها للمدعي بأجر مثل العقارين اللذين اكتسب ملكيتهما بالتصرف لا سند لها في القانون مما يوجب ردها. أما لجهة الدفع بعدم الاختصاص الوظيفي لمحكمة البداية لرؤية هذه الدعوى لسبق ردها من قبلها لهذه العلة واكتساب الحكم بذلك درجة القطعية فإن اجتهاد محكمة النقض الصادر في القضية رقم قرار (670) أساس 1209 تاريخ 24/8/1974، قضى بأن القضاء العادي ذو الولاية العامة هو المختص بنظر هذه الدعاوى. وحيث أن اجتهاد محكمة النقض رقم 1253 تاريخ 16/11/1975 عمالي قضى بأنه ليس ثمة ما يمنع المحكمة ذاتها، إذا سبق لها أن أصدرت حكما بعدم الاختصاص الموضوعي أن ترى الدعوى مجددا إذا ما تقرر على أي وجه قانوني سليم أن الاختصاص في موضوعها ينعقد لها، وأن ذلك لا يعتبر تصد منها للموضوع الواحد مرتين. الأمر الذي يجعل الحكم المطعون فيه قائما على أسباب قانونية كافية لحمله. وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فقد غدا معتلا مما يعرضه للنقض وحيث أن القضية جاهزة للفصل فإن هذه المحكمة تحتسبها لحسم الموضوع. لذلك تقرر بالاتفاق: 1 – قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه. 2 – منع الجهة المدعى عليها من معارضة المدعي من تحصيل مبلغ (13100.55) ثلاثة عشر ألف ومائة ليرة سورية وخمسة وخمسون قرشا سوريا. 3 – إلزام الجهة المدعى عليها أن ترد للمدعي مبلغ (8545.20) ثمانية آلاف وخمسمائة وخمسة وأربعين ليرة سورية وعشرين قرشا سوريا وهو المبلغ الذي حصلته منه بدون وجه حق. 4 – فك الحجز الذي ألقته الجهة المدعى عليها على أموال المدعي وتثبيت القرار الصادر بوقف التنفيذ بشأنه. قرار 2204 / 1982 – أساس 95 – محكمة النقض – الدوائر المدنية – سورية – م. القانون 1983 – اصدار 01 الى 04 – رقم مرجعية حمورابي: 70151 (ان تصرفات المدين المفلس الجارية قبل شهر افلاسه وخلال فترة الريبة تعتبر صحيحة نافذة بين الطرفين، ولا يمكن اعتبارها معدومة بقوة القانون. لان المشرع جعلها من قبيل البطلان النسبي لذلك لابد من اللجوء الى القضاء من اجل استصدار حكم بشان تقريرها). (اما فيما يتعلق بنفاذ هذه التصرفات قبل كتلة الدائنين فانه لا يمكن الاحتجاج بهم بحقهم باعتبار ان القانون ابطلها لمصلحتهم. (المادة 623 ق، ت). (كل تصرف من شانه ان يقطع مدة التقادم يعتبر كان لم يكن اذا كان مقرونا بالتحفظ التام). (ان طلبات استرداد الاموال موجودة في حيازة المفلس لا يجوز اثارتها اول مرة امام محكمة التمييز بل لابد من الادلاء بها امام محكمة الموضوع بادئ الامر. (المادة 723 ق، ت). قرار 448 / 1953 – أساس 516 – محاكم النقض – سورية – م. – رقم مرجعية حمورابي: 32955 – ان معنى حسن النية في مجال التملك بالالتصاق هو ان يعتقد الباني او الغارس ان له الحق في اقامة المنشات او غرس الغراس اي انه يحدث ذلك في ملكه. ولا يشترط السبب الصحيح كشرط صحيح. – لا محل للادعاء بالتقادم في هذه الحال، بحسبان ان وضع اليد يقطع التقادم. – الحصول على الترخيص الاداري بالنسبة الى عقارات الحدود ليس شرطا لصحة العقد، ولكنه شرط وضعه المشرع لصحة الحكم بتثبيت البيع. وقائع الدعوى