تكليف العامل في جهات القطاع العام بعمل أو وظيفة أعلى أجراً لا يترتب عليه حق بفرق الأجر أو التعويض ما لم يصدر به صكّ قانوني يستوفي الشروط التي حدّدها المرسوم الخاص، ولا أثر لتعدد التسميات أو الأوصاف إذا تخلفت هذه الشروط.
ان تكليف العامل لدى الجهات التي شملتها المادة الأولى من المرسوم التشريعي 183 لعام 1970 بوظيفة او عمل ذي اجر اعلى من اجر وظيفته لايؤدي الى منحه التعويض مهما اختلفت عبارات وتسميات هذا التكليف مالم يتوفر في الصك الذي يؤدي الى التكليف الشرائط المنصوص عنها في المادة الثانية في هذا المرسوم المناقشة: الحكم المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه : صادر عن محكمة النقض ( الغرفة العمالية الثانية ) بتاريخ ١٩٧٤/١١/٢٠ برقم أساس ۱۳۵۹ قرار ۱۳۳۳ النظر في طلب العدول : ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة العمالية الاولى لدى محكمة النقض الصادر في ۱۹۷٥/٥/١٥ رقم أساس ٧٠٦ قرار ٦٥١ المتضمن طلب العدول عن الاجتهاد رقم ١٢٣٣ تاریخ ١٩٧٤/١١/٢٠ وعلى القرار المطلوب العدول عن الاجتهاد الوارد فيه وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٥/٦/١٦ رقم ۲۸۸ وعلى كافة الاوراق ، وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي : من حيث أن الغرفة العمالية الثانية لدى محكمة النقض قد أصدرت قرارا برقم ١٢٣٣/١٣٥٩ وتاريخ ١١/٢٠/ ٩٧٤ يتضمن بأن نقل العامل في جهات القطاع العام الى عمل آخر غير المعين له لا يخرج عن التكليف المنصوص عنه في المرسوم التشريعي رقم ۱۸۳ لعام ۱۹۷۰ ولا ينصرف الى التعيين ما دام أن التعيين لم يتم بشكل أصولي ، كما لا يرتب حقا : للعامل المكلف بفرق الاجر بين عمله الاصلي والعمل المكلف به . وحيث أن الغرفة العمالية الاولى اتخذت قرارا آخر بتاريخ ١٥ ٥/ ١٩٧٥ ورقم ٦٥١/٠٦ يتضمن مطالبة الهيئة العامة لمحكمة النقض الاجتهادات السابقة بالعدول عن الاجتهاد المشار اليه لتعارضه مع الاجتهادات الصادرة عن الغرفة العمالية فيما يتعلق بمعنى وآثار التعيين والنقل والتسمية لعمل آخر غير العمل الذي عين فيه العامل وان الغرفة الاولى تعتمد في طلبها على الاسباب الآتية : ان نص المادة ٥٧ من قانون العمل صريح في عدم جواز تكليف العامل بما يخرج عن حدود الاتفاق الجاري مع صاحب العمل وان هذا التكليف لا يصح الا ضمن شروط حددها القانون كأن تدعو الضرورة اليه وأن لا يختلف جوهريا مع عمل العامل المعين له وأن يتخذ صفة التوقيت وان الاجتهاد قد درج على حق العامل في تقاضي فرق الاجر عند قيام مثل هذا التكليف ، كما درج على أن استمرار مثل هذا التكليف حقبة طويلة عن وضع جديد لعلاقة العامل مع صاحب العمل مما يحونه الى التعيين ويرتب تثبيت العامل في عمله المكلف به واعطائه الاجر المقرر له . ان المشرع قد وضع أحكاما خاصة للعاملين في وزارات الدولة وادارتها ومؤسساتها العامة وغيرها من جهات القطاع العام مما يوجب تفسيرها كقاعدة استثنائية وضمن نطاقها الضيق على نحو يصرف تلك الاحكام المقررة بموجب المرسوم التشريعي رقم ۱۸۳ لعام ۱۹۷۰ الى التكليف بمعنى التوقيت ولا يتناول الحالات الاخرى التي أسبغ عليها طابع الديمومة والاستمرار وان هذا الاتجاه يستمد قوته من أن نص المادة الأولى من المرسوم ۱۸۳ يقتصر على معالجة حالة عدم استحقاق العامل لفرق الاجر فلا يتناول بقية شروط العقد كشرط التوقيت في التكليف كما من مفهوم المادة الثانية من المرسوم المذكور اذ حرفت مفهوم التكليف الى ما يقترن بالتوقيت وان من الضروري التوفيق في المفهوم بين نص المادتين الاولى والثانية من المرسوم . ان الادارة في منشآت القطاع العام يمثلها المدير العام ويعتبر بمثابة صاحب العمل الذي يرعى شؤون المنشأة فاذا ما عمل المدير المشار اليه على مخالفة نصوص النظام الاساسي للعمل في تلك المنشأة وتنازل عن بعض الشروط لمصلحة العامل فانها تصبح حقا مكتسبا له بقوة القانون . في القانون : من حيث أن المشرع أفصح عن رغبته في المرسوم التشريعي رقم ١٨٣٠ لعام ۱۹۷۰ بشأن التعويض عن تكليف العاملين في وزارات الدولة واداراتها ومؤسساتها العامة وغيرها ممن يشملهم حكم المادة الاولى من هذا المرسوم فنص في المادة المذكورة على عدم ترتب أي حق للمكلف بين راتبه أو أجره وبين راتب أو أجر الوظيفة المكلف بها ولم يشذ عن هذه القاعدة الا ما استثنته المادة الثانية منه التي انحصر أثرها في توفر شروط معينة ومنها صدور صك بتحديد التعويض من الوزير المختص اذا ما توفرت الحالات المشار اليها في الفقرة آ و ب و ج بالاضافة الى توفر الأجل الذي أشارت اليه الفقرة / د وهو بدء استحقاق التعويض بعد مضي ستة أشهر من مباشرة المكلف بتحمل أعباء الوظيفة المكلف بها وحيث أن المشرع والحالة هذه يكون قد حدد بصورة الزامية توفر شرطين أساسيين لتقاضي التعويض وهما صدور الصك به وبتحديده والثاني انقضاء مدة محددة على بدء العمل بالتكليف وان الشرط الاول يجد أصله في أن أعمال الدولة تقوم على الكتابة وتكون القاعدة المتبعة في قانون العمل ، في القطاع الخاص بجواز التكليف بأعمال ذات أجر أعلى من أجر العمل الاصلي – بدون صك كتابي – غير مرعية في الدولة التي سجلت أعمالها بالاضافة الى الامور الادارية النشاط الاقتصادي والتجاري ويغدو تنظيم علاقة الدولة بنشاطها الموسع مع العاملين لديها انما هو تنظيم جديد بارادة المشرع وتكون القواعد التي نص عليها قانون العمل فيما يخالف هذا التنظيم ملغاة تطبقا لأحكام المادة الثانية من القانون المدني وحيث أن اتجاه بعض مسئلي الادارة بايجاد تسميات لتكليف العاملين بعمل ذي أجر أعلى كالتعيين أو العهدة أو توزيع العمل ليس من شأنه تعديل أحكام هذه القاعدة القانونية التي استنها المشرع المرسوم التشريعي رقم ۱۸۳ لعام ۱۹۷۰ بعد وضوح ارادة الشارع بالنص الواجب الاخذ به وبالاسباب الموجبة لهذا المرسوم وهي عدم منح التعويض للعاملين المشمولين بأحكام المادة الأولى من المرسو التشريعي عند قيامهم بعمل غير عملهم الموكول اليهم أصلا وطبيعي أن الصك الذي يعالج الحالة الاستثنائية لا يصدر الا اذا توفرت في العامل والعمل الشروط التي نصت عليها المادة الثانية المشار اليها وحيث أنه يخلص من كل ذلك أن تكليف العامل لدى الجهات التي شملتها المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم ۱۸۳ لعام ۱۹۷۰ بوظيفة أو عمل ذي أجر أعلى من أجر وظيفته لا تؤدي الى منحه التعويض مهما اختلفت عبارات وتسميات هذا التكليف ما لم يتوفر في الصك الذي يؤدي الى التكليف الشرائط المنصوص عنها في أحكام المادة الثانية من هذا المرسوم . وحيث أن الاخذ بوجهة النظر هذه يؤدي الى عدم العدول عن الاجتهاد الصادر عن الغرفة العمالية الثانية الصادر بتاريخ ١١/٢٠ ١٩٧٤ رقم ۱۳۵۹ و ۱۳۳۳ لذلك : قررت الهيئة العامة بأكثرية خمسة أصوات :رفض طلب العدول اعادة الاضبارة للغرفة العمالية لدى محكمة النقض قرارا صدر ۹ محرم ۱۳۹۶ و ۱۱ کانون الثاني ١٩٧٦ حسب الاصول