• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص القضاء العادي في الاعتداء على المحامي

الاختصاص العسكري في حالة الطوارئ استثناءٌ محصور بالجرائم التي عددها القانون حصراً، ولا يمتد بالقياس أو بالتوسع إلى الاعتداء على المحامي ما لم يرد نصٌّ تشريعيٌّ صريح يجعل المحامي في حكم الموظف أو يدرج الجرم ضمن جرائم السلطة العامة.

نص الاجتهاد

إن الجرائم التي تحال على القضاء العسكري في حالة الطوارئ محددة بالمادة 6 من قانون الطوارئ ومنها جرائم الاعتداء على القضاة أثناء الوظيفة أو في معرضها باعتبارها من الجرائم الواقعة على السلطة العامة والتي نصت على تعدادها الفقرة (ج) للمادة المذكورة حصراً وحددتها ضمن المواد 369 إلى 387 من قانون العقوبات التي يجب لتطبيق أحكامها أن يكون المعتدى عليه من الموظفين بالمعنى المقصود والمعنية بالمادة 304 عقوبات، وبذلك يكون القضاء العادي هو الجهة المختصة بالنظر في جرم الاعتداء على المحامي أثناء ممارسته المهنة أو بسببها، وليس القضاء العسكري، لأن المحامي لا يعتبر بمثابة الموظف المقصود بالمادة 340 عقوبات وأن المادة 69 من قانون مزاولة مهنة المحاماة قد ساوت بيت الاعتداء على كل من المحامي والقاضي فيما يتعلق بمقدار العقوبة ولم تعتبر الاعتداء على المحامي اعتداء على السلطة العامة التي يختص القضاء العسكري بمحاكمة مرتكبه في حالة الطوارئ المناقشة: حيث أن الدعوى العامة قد أقيمت على المدعى عليهما صلاح الدين وعبد العزيز لاعتدائهما على محام أثناء ممارسته المهنة وأحيلا على محكمة بداية الجزاء باللاذقية فقرر التخلي عن الدعوى الى القضاء العسكري معتبرا أن الاعتداء على محام خلال ممارسته المهنة كالاعتداء على الموظف أثناء الوظيفة ، وأحال الدعوى الى القاضي الفرد العسكري باللاذقية الذي قرر التخلي عن الدعوى أيضا الى القضاء العادي لان المحامين ليسوا من الموظفين المحددين في المادة 340 من قانون العقوبات الذين تطبق من أجلهم أحكام المواد التالية لها .وحيث أن هذين القرارين قد اكتسبا الدرجة القطعية وتوقف سير الدعوى وتطلب النيابة العامة تعيين المرجع المختص للنظر فيها وفق أحكام المادة 408 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية مع رأيها بأن محكمة بداية الجزاء باللاذقية هي المختصة للنظر فيها .وحيث أن مدار الخلاف هو ما اذا كان الاعتداء على محام أثناء ممارسة المهنة وبسببها يشكل جرما من اختصاص القضاء العسكري بموجب قانون الطوارئ استنادا الى المادة 69 من قانون مزاولة مهنة المحاماة رقم 14 لعام 1972 التي نصت على أن كل اعتداء على محام خلال ممارسته المهنة وبسببها معاقبة بالعقوبة التي يعاقب بها فيما لو كان الاعتداء على قاضي .وحيث أن الجرائم التي تحال على القضاء العسكري في حالة الطوارئ محددة بالمادة 6 من قانون الطوارئ، ومنها جرائم الاعتداء على القضاة أثناء الوظيفة أو في معرضها باعتبارها من الجرائم الواقعة على السلطة العامة والتي نصت على تعدادها الفقرة ( ج ) للمادة 6 المذكورة حصرا وحددتها ضمن المواد 369 الى 387 من قانون العقوبات التي يجب التطبيق أحكامها أن يكون المعتدى عليه من الموظفين بالمعنى المقصود ومن ضمن الفئات المعينة بالمادة 340 من قانون العقوبات .وحيث أنه لم يرد أي نص تشريعي يعدل أحكام هذه المادة بحيث يجعل المحامين أيضا من الموظفين بالمعنى المقصود في هذه المادة .وحيث أن المادة 69 من قانون مزاولة مهنة المحاماة المذكورة أعلاه قد نصت على معاقبة المعتدي على المحامي أثناء ممارسته المهنة وبسببها بالعقوبة التي يعاقب بها فيما لو كان الاعتداء على القاضي . ولكنها لم تسبغ على المحامي المعتدى عليه صفة الموظف بالمعنى المقصود بالمادة 340 من قانون العقوبات ، فهي قد ساوت بين الاعتداءين في مقدار العقوبة ولكنها لم تعتبر الاعتداء على المحامي اعتداء على السلطة العامة الذي يختص القضاء العسكري بمحاكمة مرتكبه في حالة الطوارئ .وحيث أن قانون الطوارئ قانون خاص بالنسبة للاختصاص في الجرائم الواردة فيه ولا يجوز اضافة أي جرم عليها الا بنص تشريعي خاص آخر لذلك كان قرار محكمة بداية الجزاء في اللاذقية في غير محله ومستوجبا النقض .لهذه الاسباب تقرر بالاتفاق وفقا للطلب : نقض قرار محكمة بداية الجزاء باللاذقية المؤرخ موضوعا واعتبارها المرجع المختص للنظر في هذه الدعوى . – اعتبار جميع المعاملات التي أجراها القاضي الفرد العسكري باللاذقية في هذه الدعوى صحيحه .