إذا كانت الدعوى متعلقة بعين من التركة وكانت خصومة صاحب الحق وورثته من لوازمها ابتداءً، جاز اختصام الورثة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ضمن الحالات التي يجيزها قانون الأصول للإدخال. كما أن الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد الصحيح تنتقل إلى التركة وفق أحكامها، وللقاضي سلطة تقدير طبيعة العقد ومنح مهل...
يصح اختصام الورثة في دعوى العين من التركة أمام محكمة الاستئناف لأول مرة إذا لم يسبق اختصامهم أمام محكمة الدرجة الأولى باعتبار ان إدخالهم يمكن ان ينضوي تحت إحدى الحالات المنصوص عنها في المادة 239 أصول طالما ان خصومة صاحب العين وورثته من بعده هي من مستلزمات الدعوى ابتداء المناقشة: من حيث ان دعوى المدعي المطعون ضده تهدف إلى المطالبة بتثبيت عقد البيع العقاري وبتسجيل العقار موضوع عقد البيع على اسم المدعي في السجل العقاري، لعلة ان المدعى عليه الذي باعه هذا العقار لم يقم بتنفيذ التزامه بنقل ملكيته على اسمه في السجل العقاري. وقد تدخلت في الدعوى، بعد وفاة المدعى عليه، زوجته بالأصالة عن نفسها وبالوصاية عن بشيرة ومحمد ولدي المدعى عليه بوصفهم من ورثة المدعى عليه، طالبين الحكم برد دعوى المدعي، بداعي ان المدعي اختار العدول عن العقد. ومن حيث أنه يجوز للوصي دون إذن من المحكمة الشرعية مباشرة رفع الدعوى إذا كان في تأخيره ضرر للقاصر أو ضياع لحقه عملا بالفقرة/ي/من المادة 182 من قانون الأحوال الشخصية، فيتعين رد السبب الثاني من أسباب الطعن. ومن حيث ان الفقرة الثانية من المادة 13 أصول تنص على ان الخصم في دعوى العين من التركة هو الوارث الذي في حيازته هذه العين. لذا يغدو اختصام الورثة الذين لم يختصموا أمام محكمة أول درجة، أمام محكمة الاستئناف لأول مرة – باعتبار ان إدخالهم أمام محكمة الاستئناف يمكن ان ينضوي تحت إحدى الخالات التي نصت عليها المادة 239 من قانون الأصول طالما ان خصومة صاحب القيد وورثته من بعده هي من مستلزمات الدعوى ابتداء على ما هو مستفاد من أقضية محكمة النقض قرار 231 تاريخ 3/4/1971 ورقم 984 تاريخ 4/12/1973 ورقم 345 تاريخ 26 نيسان 1975، فيتعين رد السبب الأول من أسباب الطعن. ومن حيث أنه إذا نشأ العقد صحيحا فقد خلصت له قوته الملزمة ووجب على طرفيه تنفيذ ما التزما به. وتنتقل الحقوق التي ينشئها العقد إلى الوارث بعد موت المؤرث – فقاعدة «ألا تركة إلا بعد سداد الدين» تقضي ان يبقى الالتزام في التركة دون ان ينتقل إلى ذمة الوارث حتى ينقضي (محكمة النقض في حكمها رقم 534 لعام 1975). ومن حيث ان استظهار نية العاقدين من ظروف الدعوى ووقائعها يدخل في سلطة قاضي الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض فيه، فله ان يستلخص من نص عقد البيع ومن ظروف الدعوى وأحوالها ان العاقدين قصد به ان يكون البيع بيعا منجزا بشرط جزائي ولم يقصدا ان يكون بيعا بعربون أو بيعا معلقا على شرط فاسخ على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض في حكمها رقم 899 تاريخ 20 تشرين الأول 1975 والقضاء المقارن في مصر (يراجع نقض مصري مدني في 5 يناير 1933 مجموعة عمر 1 رقم 91/ص 163) مما يقتضي رد السبب الثالث من أسباب الطعن. ومن حيث ان المطعون ضده الذي كلفته محكمة أول درجة لدفع رصيد الثمن قد بادر إلى إنفاذ ما كلف به خلال المدة المحددة لذا يتعين رد السبب الخامس من أسباب الطعن. ومن حيث ان إعطاء محكمة أول درجة المشتري المطعون ضده المتأخر في دفع الثمن ميعادا للوفاء بدلا من الحكم بالفسخ، من الرخص التي أطلق الشارع فيها لقاضي الموضوع الخيار في الآخذ بأحد وجهي الحكم في القانون حسبما يراه هو في ظروف كل دعوى بغير معقب عليه. فلا يقبل النعي على الحكم بقصور أسبابه عن بيان الاعتبارات التي اعتمد عليها في منح المهلة للوفاء نقض مدني 25 مايو سنة 1950 مجموعة أحكام النقض، رقم 134 و23 مارس سنة 1950 مجموعة أحكام النقض 1 رقم 94 ). ومن حيث ان الحكم المطعون فيه إذ قضى بتصديق حكم محكمة أول درجة، يغدو موافقا للقانون بحسب النتيجة. ومن حيث أنه بمقتضى ما سلف، فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه.