تنتج حوالة الحق أثرها بحق المدين المحال عليه من تاريخ تبليغه صحيفة دعوى المحال له، لأن هذا التبليغ يقوم مقام تبليغ الحوالة. وعلى المدين، إذا أنكر الدين أو دفع بما يخالف السند، أن يقيم الدليل المقبول قانوناً على دفاعه.
إن حوالة الحق تكون نافذة بحق المدين المحال عليه اعتباراً من تاريخ تبليغه صحيفة دعوى المحال له لأن تبليغ صحيفة الدعوى يقوم مقام تبليغ الحوالة المناقشة: من حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على طلب إلزام الطاعن بالمبلغ المنوه عنه في السند موضوع الدعوى المحول له من المدعو حسن والذي كان ترتب على الطاعن للمحيل المذكور. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الطاعن بالمبلغ المدعى به قد نوه عن الأسباب التي دعته للانتهاء إلى النتيجة التي انتهى إليها. وحيث أن الطاعن يعيب على الحكم عدم أخذه بدفوعه وعدم استجابته لطلباته. وحيث أنه بالرجوع إلى الدعوى يتبين أن كل ما دفع به الطاعن هو أنه لم يتسلم ملحقات الجرار من البائع وأن كل ما ساقه من أدلة لإثبات الدفع المذكور هو طلب استجواب البائع. وإن المحكمة مصدرة الحكم كانت قررت دعوة البائع تمهيداً لاستجوابه وإن الذي حال دون توجيهها الدعوة إليه وبالتالي تنفيذها طلب الاستجواب هو عدم تأمين الطاعن النفقات المطلوبة لدعوة البائع المذكورة رغم تكليف المحكمة له بذلك. لذلك يكون عدم تنفيذ طلب الاستجواب قد جاء بسبب من الطاعن وليس له بعد ذلك أن يعود ويقول أن المحكمة لم تستجب لطلبه. كما أنه ليس له أن يعود ويعيب على الحكم عدم أخذه بدفوعه طالما أنه لم يقدم أدلة أخرى مقبولة قانوناً تؤيد صحة مدعاه رغم أنه هو المكلف بذلك وعليه يقع عبء إقامة الدليل ضد ما جاء في السند المساق ضده. وكان كما هو عليه الاجتهاد والفقه تبلغ صحيفة الدعوى يقوم مقام تبليغ الحوالة لذلك تكون الحوالة نافذة بحق الطاعن اعتباراً من تاريخ تبليغه صحيفة الدعوى. وحيث أنه بمقتضى ذلك يكون الحكم المطعون فيه بما ذهب إليه من تعليل في محله القانوني ولا يرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب رفضه.