قيام القاضي سابقاً بإصدار حكمٍ فاصلٍ في ذات الدعوى يجعله غير صالح لنظرها من جديد بحكم القانون، ويؤدي اشتراكه لاحقاً في الفصل فيها إلى بطلان الحكم الصادر.
يمتنع على القاضي النظر بالدعوى إذا سبق له واصدر حكما فاصلا فيها أمام محكمة أول درجة فإذا اشترك في إصدار الحكم ألحق به البطلان المناقشة: من حيث أنه من الثابت في إجراءات الدعوى أمام محكمة أول درجة أن المستشار السيد الذي اشترك مع الهيئة في إصدار الحكم المطعون فيه سبق له عندما كانت الدعوى تنظر أمام محكمة أول درجة ان أصدر حكماً فاصلاً في الدعوى. ومن حيث ان القاضي يكون غير صالح لنظر الدعوى إذا سبق نظره في الدعوى. ومن حيث أنه متى قامت بالقاضي حالة عدم الصلاحية اصبح بقوة القانون غير صالح لنظر الدعوى ممنوعاً من سماعها فإذا نظرها رغم ذلك ترتب البطلان جزاء على عمله حتى ولو تم عمله باتفاق الحضور وارتضائهم بالحكم لان الأحوال الصلاحية من النظام العام. (قرار هذه المحكمة رقم 424/31 تاريخ 26/1/1976). ويكون للخصوم ان يطعنوا في الحكم الصادر في الدعوى بطرق الطعن المقررة في هذه الأحوال حتى ولو توافرت حالة من حالات الرد التي جعلها القانون من أحوال عدم الصلاحية. ومن حيث أنه بتقرير هذه القاعدة القانونية يغدو اشتراك المستشار صفا مع الهيئة الحاكمة بإصدار الحكم المطعون فيه من شأنه ان يلحق البطلان بهذا الحكم مما يتعين والحالة هذه نقض الحكم.