الأصل أن عبء إثبات وفاء المهر المعجل أو قبول الزوجة بالمفروشات المحتسبة منه يقع على الزوج المدّعي، ولا يُفترض القبول من مجرد الإشارة العامة إلى مفروشات بيتية دون تحديدٍ أو إقرارٍ صريح أو بينةٍ شرعية.
اذا لم يتضمن عقد الزواج على تحديد المفروشات التي نص العقد على انها رصيد المهر المعجل وليس ثمن ما يشعر بقبول الزوجة بها يتوجب على المحكمة تكليف الزوج لاثبات قبول الزوجة بالاشياء الموجودة في بيته مقابل رصيد مهرها المعجل . المناقشة: فعن مجمل هذه الاسباب: حيث تبين من استقراء دفوع واقوال المدعى عليه المطعون ضده انه لم يطلب الزام زوجته بمتابعته الى المسكن الزوجي في اي مرحلة من مراحل الدعوى وهذا وحده كاف للحكم لها بالنفقة ولما كان من حق الزوجة ان تحتبس عن زوجها ما دامت لم تقبض كامل مهرها المعجل، ولما كانت وثيقة الزواج الجاري بتاريخ ۱۹۷۰/۸/٥ والمبرزة في الدعوى ليس فيها اقرار بالقبض او ما يشعر بالموافقة على الاشياء المشتراة من قبل المدعى عليه قبل العقد ببضعة أشهر بتاريخ ٩٧٠/٣/١٩ حسبما تشير الفاتورة المبرز صورة عنها والصادرة من المدعو عبد العزيز في الدمام والمتعلقة بالمكيف واحد طن والفرن الايطالي او بتاريخ ٥/٢٠/ ۱۹۷۰ حسبما تشير الفاتورة الصادرة عن المدعو حمد في الخير ولئن كان الاتفاق بين الطرفين قد تم حين العقد على مفروشات بيتية بقيمة خمسة آلاف ليرة سورية رصيد المهر المعجل حسبما هو وارد في صك الزواج فليس ثمة تحديد لتلك المفروشات ولا ما يشعر بقبولها من قبل الزوجة والمحكمة قبلت اقوال الزوج المدعى عليه بتخصيص المكيف والثلاجة والفرن وما الى ذلك من دون بينة او اثبات شرعي ولما كانت البينات لإثبات خلاف الظاهر على ما هو مقرر فقها وعبء اثبات الوفاء على الزوج الذي يدعي بذلك فقد كان على المحكمة تكليفه اثبات قبول الزوجة بتلك الاشياء الموجودة في بيته مقابل رصيد مهرها المعجل، وحيث ان الحكم يرد الدعوى من حيث النفقة قد صدر قبل التثبت من استيفاء رصيد المعجل وقبل ان يطلب الزوج المتابعة وقبل التثبت من شرعية المسكن الزوجـي بمعرفة موقعه ومالكه واوصافه وجواره ومشتملاته من اثبات وادوات ومؤونة، وحيث ان الحكم بالأشياء على فرض ثبوت ان الزوجة قد قبلت بها – لم يوضع لم يوضع مكان التسليم والحكم من حيث النتيجة سابق اوانه. لذلك تقرر بالإجماع: نقض الحكم المطعون فيه وتضمين غير المحق رسم هذا القرار المعادل لنصف رسم الحكم الاصلي.