لا تقوم جريمة الفرار الخارجي متى كان عبور الحدود قد تمّ استناداً إلى إذن أو إجازة رسمية من الرؤساء، لانتفاء أحد عناصرها المادية، ويظلّ الفعل ـ عند عدم الالتحاق بالقطعة بعد ذلك ـ خاضعاً لوصف عدم الالتحاق العسكري وفق النص الخاص به.
ان اجتياز العسكري الحدود استنادا الى اجازة ممنوحة اليه من رؤسائه ينفي احد العناصر المكونة لجرم الفرار الخارجي المنصوص عليه في المادة 101 عقوبات عسكري ، ان عدم التحاقه بقطعته يشكل الجرم المنصوص عليه في المادة 100 عقوبات عسكري ويكون جنحوي الوصف ومن اختصاص القاضي الفرد العسكري المناقشة: حيث أن الطاعن كان قد أحيل على محكمة القاضي الفرد بالسويداء لمحاكمته بجرم الفرار داخل البلاد فقرر بتاريخ 13/5/1975 التخلي عن هذه الدعوى لعدم الاختصاص بعد أن اعتبر فعله فرارا إلى خارج البلاد .وحيث أن قاضي التحقيق العسكري بعد أن وضع يده على هـ هذه القضية وجد أن الطاعن قد منح اجازة يقضيها في الاردن وغادر البلاد استنادا اليها وسكنه لم يلتحق عندما انتهت اجازته بتاريخ 18/1/1971 وبقي فارا حتى ألقي القبض عليه في مركز أبو الشامات بتاريخ 14/3/1975 فاعتبر قاضي التحقيق العسكري هذا الفعل لا يشكل جرم الفرار إلى خارج البلاد وقرر الفن عليه بجرم الفرار النصوص عليه بالمادة 100 من قانون العقوبات العسكري ولزوم محاكمته أمام القاضي الفرد العسكري بالسويداء.وحيث أن هذين القرارين قد اكتسبا الدرجة القطعية وتوقف سير الدعوى مما يوجب تعيين المرجع المختص للنظر فيها وفق أحكام المادة 408 وما يليها من قانون أصول المحاكمات الجزائية .وحيث أن غياب العسكري غير المشروع لا يعتبر فرارا الى خارج البلاد الا بعد أن تتوفر جميعا العناصر المكونة للمادة 101 من قانون العقوبات العسكري وأولها أن يجتاز الحدود السورية بدون اذن .وحيث أن المدعى عليه في هذه القضية قد اجتاز الحدود استنادا الى اجازة ممنوحة به من رؤسائه لذلك كان أحد العناصر المكونة للفرار المنصوص عليه في المادة 101 قانون العقوبات غير متوفر فيما أقدم عليه الطاعن وكان فعله لا يشكل جرم سرار الى خارج البلاد وانما يشكل الجرم المنصوص عليه بالمادة 100 من قانون عقوبات العسكري ويكون الجرم جنحوي الوصف ومن اختصاص القاضي الفرد سويداء مما يوجب نقض قراره الصادر في هذه الدعوى .وحيث أن قرار الطاعن كان من 19/1/1971 حتى 14/3/1975 وان كان تنطبق عليه أحكام المادة 100 من قانون العقوبات العسكري قبل تعديل الوارد بالمرسوم التشريعي رقم 31 لعام 1973 الا أنه ليس في ظروف الدعوى يستوجب اخلاء سبيله خاصة وأن مدة فراره قد زادت على الاربع سنوات .لذلك تقرر بالاتفاق وفقا للمطالبة :1 – نقض القرار الصادر عن القاضي الفرد بالسويداء في هذه الدعوى موضوعا واعتباره المرجع المختص للنظر فيها .2 – اعتبار جميع المعاملات التي أجراها قاضي التحقيق العسكري في هذه دعوى صحيحة . 3 – رد طلب اخلاء السبيل .