وجوب حضور محامٍ للدفاع عن الحدث في الجناية أو الجنحة من النظام الإجرائي الآمر، ولا تصح المحاكمة عند إغفال تعيينه من الولي أو من المحكمة عند التعذر، ويؤدي عدم مراعاة ذلك إلى بطلان الإجراءات ونقض الحكم.
ان وجود محام يتولى الدفاع عن الحدث إذا كان الفعل جناية او جنحة امر حتمه القانون ولا تستقيم المحاكمة بدونه المناقشة: لما كانت الفقرة /ب/ من البند الثاني من المادة 44 من قانون الاحداث رقم 18 تاريخ 30/3/1974 قد أوجبت على المحكمة ابلاغ ولي الحدث أو الشخص المسلم اليه وجوب تعيين محام للحدث فيما اذا كان الفعل جناية أو جنحة، وعند تعذر ذلك تتولى المحكمة هذا التعيين.وكان يتضح من تدقيق مجريات المحاكمة وضبوط جلساتها أن المحكمة لم تقم بأي من الاجراءين المتوجب الأخذ بأحدهما حكت بنص المادة المشار إليها بمعنى أن وجود محام عن الحدث يتولى الدفاع عنه أمر حتمه القانون ولا تستقيم المحاكمة بدونه.وكان ذهول المحكمة عن اعمال النص القانوني المذكور يجعل حكمها مشوبا بخطأ تطبيق القانون ويعرضه بالتالي للنقض. وكان هذه السبب الاساسي يغني عن مناقشة باقي الاسباب وللطاعن اثارتها أمام محكمة الموضوع.