إذا انقضت خمسة عشر سنة على قطعية الحكم العقاري بالتسجيل بالتصرف، سقطت قابلية دعوى الفسخ شكلاً، ولا يبقى للمدعي إلا سلوك طريق طلب الترقين والتسجيل الجديد أمام القاضي العقاري الدائم متى ثبت التصرف المستوفي لشروطه بعد التسجيل السابق وبصورة مستمرة حتى إقامة الدعوى.
تقبل دعاوى فسخ تسجيل قرارات القاضي العقاري بالتصرف خلال خمسة عشر عاما من قطعية الحكم اما بعد انقضاء هذه المدة فيمكن للمتصرف إقامة الدعوى لدى القاضي العقاري الدائم بطلب ترقين القيد السابق والتسجيل المجدد على اسم المتصرف الجديد اذا توفرت الشروط القانونية للتسجيل بالتصرف خلال الفترة التالية للحكم العقاري السابق . المناقشة: حيث أن دعوى المدعي تنصب على انه جرى تسجيل ١٢٠٠ سهما من ۱۲۰۰ العقارات ٢٣١ و ٣٣٤ و٣٣٥ لعام ١٩٤٨ من منطقة الدريكيش باسم المدعى عليه ولما كان المدعي هو المتصرف الحقيقي وواضع اليد الفعلي عليها فهو يطلب فسخ التسجيل المذكور وتسجيل الحصص المذكورة على اسم المدعي ومن حيث ان العقارات موضوع الدعوى المطلوب فسخ تسجيل نصفها عن اسم المدعى عليه سجلت في عام ١٩٤٨ بموجب الضبط الدائمي، وحيث ان دعوى فسخ القيد العقاري الجاري التسجيل بموجبه استنادا للتطرف المكسب تقبل من الناحية الشكلية خلال خمسة عشر عاما من التسجيل على ما هو مستقر عليه الاجتهاد القضائي. والدعوى اقيمت بعد اكثر من خمسة عشر عاما من التسجيل، وحيث ان الدعوى لا تقبل من المدعي اذا اقيمت بعد المدة المذكورة بطلب الفسخ اذا ادعى المدعي وضع اليد خلالى المدة السابقة للادعاء الذي يعتبر بالأصل رهنا حيازيا يوقف سريان التقادم اذ ليس من شأن هذا الادعاء بهذه الحالة وقف التقادم بادعاء وضع اليد، لان هناك حكم قضائي تحصن بانقضاء التقادم الطويل على تنفيذه، وهي المدة التي يمكن خلالها ان تكون هذه الطائفة من الأحكام عرضة لإقامة دعاوي فسخ التسجيل العقاري اذ ان الحجية النسبية غير المطلقة التي تكتسبها هذه الأحكام تتم بانقضاء المدة المذكورة، واذا كان التسجيل القديم على اسم شخص بالسجل العقاري استنادا للتصرف المكسب لا يتعارض اهمال المحكوم له بالتصرف بالعقار المسجل، مع وضع اليد عليه من قبل شخص آخر، واذا كان يمتنع على واضع اليد الاخير اقامة دعوى فسخ التسجيل اذا انقضت الخمسة عشر عاما على التسجيل، الا أن ذلك برأنا لا يحجب عن المدعي حقه بالتقدم بطلب تسجيل بالتصرف جديد للقاضي العقاري الدائم فاذا ما استثبت التصرف المستوفي لشروطه القانونية والمكسب لحق التسجيل بعد التسجيل الاخير وبشكل مستمر حتى تقديم الدعوى كان للقاضي العقاري ترقين التسجيل العقاري السابق وتسجيل العقار على اسم المتصرف الجديد ذلك انه ليس للأحكام العقارية القاضية بالتسجيل بالتصرف الحجية التي للأحكام القضائية لإنها تقوم على الارجحية وهي ذات طبيعة ادارية بخلاف التسجيل بأعمال التحديد والتحرير اذا انقضت مواعيد الطعن فيها، أو الأحكام بنتيجة دعاوى فسخ التسجيل بالتصرف وبهذه الحالة الثانية فان القاضي العقاري لا يفسخ القيد العقاري وانما يرقنه لان المحكوم له لم يعزز الحكم بالتصرف المستمر، وهذا الاهمال الطويل منه مع اقترانه بالتصرف من قبل الطرف الآخر يؤدي الى تسجيل جديد، ولا يمتنع التسجيل الجديد رغم التسجيل القديم طالما ان القاضي يرقن القديم ولا يبحث بمقومات ومستندات التسجيل السابق المنقضي بالترك، والدعوى العقارية تستند على التقادم المكسب للتسجيل، اما دعوى الفسخ فتقوم على عدم صحة الاسباب التي استند إليها الحكم العقاري بالتسجيل، وحيث ان هذه الدعوى على ضوء الاسباب الآنفة الذكر غير مقبولة شكلا لهذه الاسباب وعملا بالمواد ۷۷ – ۲۰۸ أ.م و ٩١٧ وما بعدها ق.موباسم الشعب العربي في سورية – اقررا – رد دعوى المدعي شكلا ما شده بال وانا اليه ۲ – تضمينه الرسم وابقاء المصاريف بعهدته وتضمينه خمسين ليرة سورية اتعاب محاماة توزع بحسب المادة ٦٢ محاماة ورفع شارة الدعوى عن قيد العقارات بعد قطعية الحكم.