تعيين المحكمة لمحامٍ مسخّر للحدث يحقق بديل التبليغ لوليّه لتعيين محامٍ، فلا يبطل الإجراء لعدم التبليغ متى قامت المحكمة بهذا الواجب؛ لكن يبقى لزاماً أن يباشر المحامي المسخّر الدفاع فعلاً، لأن حضور الشكلي لا يكفي لتحقيق ضمانة الدفاع المتصلة بالنظام العام.
ان تولي المحكمة تسخير محام للدفاع عن الحدث يغني عن وجوب تبليغ وليه لتعيين محام له المناقشة: من حيث أن الفقرة /أ/ من المادة 44 من قانون الأحداث الصادر بالقانون رقم 18 تاريخ 30/3/1974 والنافذ اعتبارا من 1/7/1974 قد أوجبت دعوة مندوب مكتب الخدمة الاجتماعية امن وجد والا مراقب السلوك في جميع أدوار الدعوى.وكان التقيد بذلك واجبا لتعلقه بالنظام العام. ولما كانت المحكمة قد تولت تعيين محام مسخر عن الحدث بجلسة 27/10/975 خلافا لما ورد بطعن النيابة فعدم قيام المحكمة بتبليغ ولي الحدث وجوب تعيين محام بعد أن تولت هي ذلك لا يشكل اخلالا يترتب عليه بطلان الاجراءات الا أنه يتعين على المحامي المسخر تولي الدفاع عن الحدث فعلا. فاذا لم يقم بهذه المهمة كما هو الحال في هذه الدعوى فان قصد المشرع لا يكون قد تحقق ذلك أن الغاية ليست مجرد حضور محام مسخر وانما هي ممارسة حق الدفاع المقدس وهو من متعلقات النظام العام وعدم مراعاته يستوجب النقض.