الضمانات الإجرائية المقررة للحدث هي من النظام العام، ولا يكفي فيها مجرد تعيين محامٍ أو حضوره شكلياً، بل يجب أن يمارس الدفاع فعلاً وبصورة حقيقية، وإلا شاب الحكم القصور ومخالفة القانون وأصول المحاكمات.
لا يكتفى بمجرد حضور محام عن الحدث اثناء محاكمته ولا بد من ان يقوم هذا المحامي فعلا بحق الدفاع المقدس عنه المناقشة: لما كانت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تراع حكم الفقرة /أ/ من المادة 44 من قانون الأحداث وذلك بوجوب حضور مندوب مكتب الخدمة الاجتماعية أو مراقب السلوك كما أنها مع تسميتها لمحام مسخر عن الحدث الطاعن فان المحامي لم يتولى الدفاع فعلا عنه بل أن المحكمة في جلسة 21/9/1975 التي حضر فيها المحامي والطاعن لم تسجل الا طلب المدعى عليه الطاعن للبراءة دون أي قول لوكيله المسخر وفي جلسة الحكم حضر الطاعن دون المحامي وشرع بالمحاكمة سرا وأعلن ختامها واصدار القرار دون أن تعود المحكمة الى تقريرها علنية لأفهام الحكم.ولما كان قصد المشرع لا يمكن أن يكون وهو ليس بالتأكيد أن يوجد محام عن الحدث مجرد وجود وحضور وانما قصده أن يقوم فعلا بحق الدفاع المقدس عن الحدث وذلك حرصا من المشرع على مصلحته ورعايته له وحيث أنه في حالة الادانة فان الأحداث معفون من أداء أي رسم أو تأمين قضائي وفقا للمادة 52 من قانون الأحداث مما يجعل تضمين الطاعن الرسم مع وليه بالتكافل مخالفا للقانون.وكان الاخلال بهذه الاجراءات جميعا وهي من النظام العام يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالقصور وبمخالفة القانون ولأصول مما يعرضه للنقض. وكان ذلك يغني عن بحث أسباب الطعن التي يمكن للطاعن اثارتها مجددا أمام المحكمة.