إسناد جناية التهريب يتطلب دليلاً يقينياً على أن المتهم هو من قام بالتهريب أو أنه كان يعلم بتهريب البضاعة وحازها بقصد الاتجار بها؛ أما مجرد الحيازة أو العثور على بضاعة أجنبية المنشأ فلا يكفي وحده.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثالث: البينات/مادة 182/ لا يجوز اتهام أحد بجناية التهريب لمجرد العثور معه في الأرض السورية على بضاعة ذات منشأ أجنبي ما لم تقم أدلة بالغة حد اليقين في ملف الدعوى على أنه هو الذي قام بتهريبها أو على أنه يعلم أنها مهربة بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 13 / 1974 وحازها بقصد الاتجار بها. لما كان قرار قاضي التحقيق المطعون فيه قضى باتهام المدعى عليه حسين بجناية التهريب المنصوص عنها في المادة الثانية من المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 دون أن يبين الدليل على أن المدعى عليه المذكور قام بتهريب فرن الغاز موضوع الدعوى من خارج سورية ولا تاريخ هذا التهريب خاصة وأن الفرن المذكور مستعمل وعاطل وقد ضبط منه بالقرب من دمشق عندما كان ينقله من بلدة حمص إلى دمشق لاصلاحه. كما أنه لم يبحث ما إذا كان مثل هذا الفرن موجوداً في السابق في الأسواق السورية أم لا. وأما بالنسبة إلى الحيازة فإنه لم يبحث عن تاريخ التهريب ولم يستثبت على المدعى عليه بأنه مهرب ولا عن قصده بالاتجار به كما ولم يلحظ أنه طالب مدرسة. إن الدعوى تبدو خالية من الدليل ولا يجوز اتهام أحد بجناية الترهيب لمجرد العثور معه في الأرض السورية على بضاعة ذات منشأ أجنبي ما لم تقم أدلة بالغة حد اليقين في ملف الدعوى على أنه يعلم أنها مهربة بعد صدور المرسوم التشريعي رقم 13 لعام 1974 وحازها بقصد الاتجار بها وقامت أدلة قوية على أنه يعلم أنها مهربة. لذلك يبدو القرار المطعون فيه مشوباً بمخالفة القانون والأصول ومستوجب النقض.