• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يتعين على المحكمة سماع البينة الشخصية متى كانت الواقعة مما يجوز إثباته بها ولا يكفي عدم اقتناعها المسبق لرد الطلب

إذا كانت الواقعة قابلة للإثبات بالبينة الشخصية، وجب على المحكمة سماعها وعدم الاستناد إلى عدم اقتناعها المسبق لرفض الطلب؛ كما يتعين عليها مناقشة الأدلة والقرائن الجوهرية تعليلاً سائغاً كافياً قبل طرحها أو إهمالها.

نص الاجتهاد

لا يجوز للمحكمة الامتناع عن سماع البينة الشخصية إذا كانت الواقعة مما يجوز إثباتها بهذه الوسيلة لأن القناعة وإن كانت من الأمور التي تعود لمطلق تقدير المحكمة إلا أن هناك احتمال بأن تتبدل هذه القناعة بعد سماع أدلة الخصم المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي برد الدعوى تأسيساً على أن الأدلة المساقة من الجهة الطاعنة غير كافية للإثبات وأنها عجزت عن إثبات وجود الدفاتر بحوزة المطعون ضده وإن المطعون ضده قد حلف اليمين الحاسمة على نفي ذلك.وحيث أن الطاعن يعيب على الحكم عدم أخذه بأدلته وعدم استجابته لطلباته.وحيث أنه وإن كان المشرع قد منح قاضي الموضوع ولاية تقدير البينات وحق الأخذ بالقدر الذي يقتنع به منها فإن هذه القناعة ليست مطلقة بل هي مقيدة بضرورة استنادها إلى وقائع صحيحة وأسباب كافية مما يوجب تعليل الحكم بهذا الصدد تعليلاً كافياً بإظهار الأسباب والعوامل التي استند إليها القاضي في قبول الأدلة أو إسقاطه لها كلها أو بعضها.وحيث أنه وإن كانت محكمة الموضوع قد استعرضت أقوال الشاهد تيسير وناقشت وبينت بإسهاب وتفصيل سبب عدم أخذها بها فتعليلها لم يكن بالكافي لجهة عدم الأخذ بباقي الأدلة وعدم الاستجابة لباقي طلبات الطاعن إذ أن مجرد عدم اقتناعها بشهادة الشاهد تيسير وعدم أخذها بما جاء فيها ليس من شأنه أن يجعل بيان الأرباح والخسائر المبرز في الملف من قبل الجهة الطاعنة غير صالح للاعتماد عليه في إثبات الدعوى والمطعون ضده نفسه قد أقر في محضر استجوابه أمام محكمة الموضوع بصدور البيان المذكور عن محاسبه ولم ينكر مضمونه لا على لسانه ولا على لسان وكيله إنما ادعى أن ما جاء فيه هو عمولة الطاعن عن الزبائن الذين قدمهم وبسبب أرباح ولذا فكان عليها أن تبحث الدليل المذكور عما إذا كانت محتوياته تفيد معنى الشراكة وأن تستعين بخبير حسابي لهذا الغرض إذا التبس عليها الأمر ولم تستطع التوصل إلى نتيجة لهذا الشأن وإن تبحث وتناقش كافة الأدلة والقرائن المستوحاة من أجوبة المطعون ضده على أسئلة المحكمة له في محضر استجوابها له وخاصة جوابه (المحاسب بيعرف) لما سألته من أين استخرج البلانجو وقول الشاهد ديكران أمام محكمة الدرجة الأولى أنه في عام 1966 تعاقد مع المدعي الطاعن بصفته أحد أفراد الشركة هو المدعى عليه على طبع أقمشة كريتون ووجوه لحف وبأنه أي المدعي هو الذي تقاضى الأجور منه وبأن المدعى عليه المطعون ضده كان يقدم للمدعي على أنه شريك له في المعمل وقول الشاهد ماركار بأن الطاعن هو الذي كلفه نجارة أبواب غرف معمل كائن في محلة عين التل وبأنه تقاضى أجوره منه وأن تستمع إلى بينة المدعي بخصوص واقعة عرض المطعون ضده مبلغاً من المال إلى الطعن مقابل تنازل هذا الأخير عن حقه في الأرباح والشراكة. طالما أن الواقعة المذكورة مما يجوز سماع البينة الشخصية بشأنها وأن تمتنع عن سماعها لأن القناعة وإن كانت بشأنها وإن كانت من الأمور التي تعود لمطلق تقدير المحكمة إلا أن هناك احتمال بأن تتبدل هذه القناعة بعد سماع البين أدلة الخصم وأن تعمد الحكم للطاعن بالأرباح التي يقيم الدليل عليها إذا تبين لها من بيان حساب الأرباح والخسائر المعزز بالأدلة والقرائن الأخرى قيام الشركة بين الطرفين بالتاريخ الذي يعود إليه البيان في عام 1966 ولم يقم المطعون ضده الدليل على أن هذه الشراكة كانت قد حلت في الفترة المدعى بالأرباح عنها الأمر الذي يجعل حكمها بعدم مراعاتها ذلك كله قد جاء قبل أوانه ومشوباً بمخالفة الأصول وقواعد الإثبات ويرد عليه ما جاء في الطعن مما يوجب نقضه.