استحقاق أجر العمل الإضافي مشروط بتكليفٍ خطي من صاحب العمل أو بثبوت أن طبيعة العمل تقتضي ساعات إضافية لإنجازه؛ فإذا حُددت المهام ومددها في عقد العمل أو أنظمة المنشأة وقَبِل العامل بها، انتفى الافتراض بقيام عمل إضافي ما لم يثبت عدم كفاية المدة المحددة.
لا يجوز إن يقوم العامل بالعمل الإضافي الا بناء على تكليف خطي من صاحب العمل او ما يقوم مقامه كان تفرض عليه طبيعة العمل اداء ساعات إضافية حتى يتمكن من انجاز .وعلى هذا فإن قبول العامل بالعمل على أساس أنظمة صاحب العمل التي تحدد الإعمال المسندة اليه والمدد الزمنية التي يتطلبه أداؤها ينفي إن تكون طبيعة عمله تستوجب اداءة عملا إضافيا في سبيل انجازه ما لم يثبت إن هذه المدد غير كافية المناقشة: من حيث أن الاجتهاد مستقر على أن قيام العامل بالعمل الإضافي لا يجوز أن يتم إلا بناء على تكليف خطي من صاحب العمل أو ما يقوم مقامه كأن تكون طبيعة العمل تفرض على العامل أداء ساعات اضافية حتى يتمكن من انجاز عمله المسند إليه.ومن حيث أن تحديد الأعمال التي يقوم بها المدعي من قبل المؤسسة الطاعنة وتحديد المدة الزمنية التي يتطلبها أداؤها وتثبيت ذلك في أنظمة المؤسسة التي هي جزء من عقد العمل وقبول المدعي بالعمل على أساسها كل ذلك ينفي أن تكون طبيعة عمله تستوجب أداءه عملاً اضافياً في سبيل انجازه. ذلك أنه إذا ما تضمن عقد العمل أو ما هو في حكمه تحديد مدة زمنية معينة لأداء عمل معين فإنه يصبح من واجب العامل انجاز هذا العمل في تلك المدة المحددة له إلى أن يثبت أن هذه المدة غير كافية لانجازه وهذا أمر غير متوفر في الدعوى الحاضرة.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هذا النهج فقد أضحى معتلاً لقصوره في تعليل أحكام القانون وتأويلها مما يوجب نقضه.