ان الخوف من القصف المدفعي للعدو واللجوء بالماعز الى المناطق الحراجية نتيجة لهذا الخوف للاختفاء بالحراج ينفي عن الفاعل المسؤولية الجرمية لان فعله اكرهته اليه القوة القاهرة مادة 226 عقوبات .
ان الخوف من القصف المدفعي للعدو واللجوء بالماعز الى المناطق الحراجية نتيجة لهذا الخوف للاختفاء بالحراج ينفي عن الفاعل المسؤولية الجرمية لان فعله اكرهته اليه القوة القاهرة مادة 226 عقوبات . المناقشة: في المناقشة حيث ان طعن دائرة الحراج تنشر الدعويين العامة والشخصية بمفهوم المادة ۱۱۱ من قانون الحراج. وحيث انه سبق لهذه المحكمة اذ نقضت بقرارها الصادر بتاريخ ١ نيسان ١٩٧٥ الحكم الصادر عن محكمة استئناف دمشق بتاريخ ۱۹۷۳/۱۲/۲۹ لان المحكمة لم تتثبت من حدود المنطقة الممنوع اقتناء الماعز فيها. كما استثبت عكس ضبط الحراج بالبينة الشخصية خلافا للقانون ولما أعيدت الاضبارة لمحكمة الاستئناف اتبعت النقض واستدعت منظمي الضبط فأكدوا ان المنطقة التي وقع فيها الرعي من المناطق الحراجية الممنوع اقتناء الماعز فيها كما أكدوا ان المواقع الحراجية هي مواقع استراتيجية لم ينقطع عنها قصف المدفعية الاسرائيلية بين حربي ١٩٦٧ ۱۹۷۳ وان الدورية حين تفاجأ بالقصف الإسرائيلي كانت تلجأ وتختبئ حتى انتهاء القصف. وحيث ان نفي رجال الضابطة الحراجية وقوع قصف مدفعي يوم وقوع المخالفة من الوقائع التي يجوز اثبات عكسها بالبينة الشخصية وقد اكد الشاهد احمد المذكور وقوع القصف في ذلك اليوم. وحيث ان المحكمة لم تأخذ بالقوة القاهرة وادانت المطعون ضده رغم ان شهادة منظمي الضبط في جوهرها اتت في صالحه وحيث ان تقدير المحكمة للشهادات المستمعة لا يأتلف والمنطق ذلك ان خوف المدعى عليه من القصف قد يلجئه الى الاختفاء بالحراج كما كان يفعل منظموا الضبط باعترافهم مما يجعل قرارها مبني على اسسن غير سليمة ويستدعي النقض وحيث أن النقض للمرة الثانية يوجب على هذه المحكمة البت بالموضوع وفقا للمادة ٣٥٨ الاصول الجزائية. وحيث ان طعن دائرة الاحراج تنشر الدعوى كالنيابة وتضار من طعنها وفقا لأحكام المادة ٣٦٤ اصول جزائية. لهذا تقرر بالإجماع بتاريخ ۱۰ ذي القعدة ١٣٩٦ و ٢ تشرين الثاني ١٩٧٦ – نقض الحكم المطعون فيه – عدم مسؤولية المدعى عليه فارس مما نسب اليه لان فعله اكرهته اليه القوة القاهرة ولا يشكل جرما وفقا لأحكام الفقرة ( ١ ) من المادة ٢٢٦ عقوبات – اعادة الاضبارة الى مرجعها لإجراء المقتضى القانوني