إذا خلا التعاقد من عنصر التبعية والإشراف، واقتصر على تنفيذ عملٍ محددٍ لقاء أجرٍ مقطوع مع تضمين شرطٍ جزائي للتأخير، فإن العلاقة لا تكتسب صفة عقد العمل. كما أن سلوك الطرفين المستمر على خلاف الشكل الإجرائي المتفق عليه قد يُنشئ تعديلًا ضمنيًا للعقد.
ان تعاقد شخص مع أحدى المؤسسات على القيام بإعمال المجلة الصادرة عنها من حيث تقديم البلاكات وطباعتها وتجليدها مقابل مبلغ معين ، لا يؤدي الى اعتبار العلاقة القائمة بينهما علاقة عمالية ، لان انتفاء رابطة الإدارة والأشراف ووجود الشرط الجزائي عن التأخير في تنفيذ الالتزام ينفي عن العقد صفة عقد العمل . وان استمرار التعامل بين طرفي العقد على الاكتفاء بتوقيع رئيس التحرير عوضا عن توقيعي مدير المطابع ورئيس وأمين اللوازم على البيان التفصيلي للاستهلاك يعتبر تعديلا ضمنيا للعقد .