التقرير الطبي الصادر عن شعبة مختصة في مشفى تابع للدولة بشأن مصاب أُدخل إليه يُعدّ في حكم التقرير الرسمي، ويجوز للقاضي الاستناد إليه ما لم يوجد مانع قانوني، وتقدير قيمته الثبوتية يدخل في سلطة قاضي الإحالة ومحكمة الموضوع.
ان تقرير الشعبة العظمية في مشفى دمشق التابع للدولة المتعلق بالمصاب الذي دخل هذا المشفى، وهو بمثابة تقرير صادر عن جهة رسمية ، وليس ما يمنع القاضي قانونا من اعتماده المناقشة: لما كان القرار المطعون فيه سرد وقائع القضية وبين كيف ان الطاعن أوقع المدعي على الأرض وسبب له كسرا في رجله وعاهة دائمة بنسبة 20% وسرد الأدلة المتوفرة في الدعوى وناقشها ولما كان التقرير الطبي الذي اعتمده القرار المطعون فيه صادرا من رئيس الشعبة العظيمة في مشفى دمشق بعد ان ادخل المدعي الى هذا المشفى كما يبين من الأوراق. ولما كان الطاعن قد استأنف قرار محكمة بداية الجزاء لذى قضى بعدم وظيفة محكمة البداية لان الإصابة تركت لدى المصاب عاهة دائمة وطلب تشكيل لجنة طبية لإعادة فحص المصاب الا انه رجع عن استئنافه وطلبه ولما كان تقرير الشعبة العظيمة في مشفى دمشق التابع للدولة بعد ان دخل المصاب هذا المشفى هو بمثابة تقرير صادر عن جهة رسمية وقد قنع قاضي التحقيق وقاضي الإحالة به وليس ما يمنعهما قانونا من اعتماده. ولما كان ما يثيره الطاعن مجددا خول هذا التقرير بعد ان كان اثاره ورجع عنه لا ينال من سلامة القرار المطعون فيه على ان له اثارة ذلك امام محكمة الموضوع ان كان جادا في ذلك ولما كان تقدير الأدلة وتكوين القناعة الشخصية متروكا لقاضي الإحالة ولمحكمة الموضوع فان الطعن لا ينال من القرار المطعون فيه من حيث النتيجة.