الطلبات المتعلقة باليمين الحاسمة والاستجواب إذا كانت منتجةً ومستوفيةً لشروطها، يتعيّن على المحكمة أن تحسمها صراحةً مع التسبيب، لأن اليمين الحاسمة دليل إثبات لا يجوز حرمان الخصم منه بلا مسوغ، ولأن توجيهها يقتضي طرح ما عداها من البينات وفقاً لأحكام القانون.
إن المحكمة وإن كانت تملك حق رفض طلب الاستجواب إذا رأت أن الدعوى ليست في حاجة إلى ذلك، إلا أنه ليس لها أن تسكت عن الطلب، وعليها أن تبت فيه سلباً أو إيجاباً مع التعليل متى وجهت اليمين الحاسمة وكانت مستوفية لشرائطها، ينبغي على المحكمة توجيهها إلى الخصم الآخر لأنها دليل من أدلة الإثبات ولا يصح حرمان شخص من دليل أباحه القانون، ولأن توجيهها يتضمن التنازل عما عداها من البينات المناقشة: حيث أنه بالرجوع إلى الدعوى يتبين أن المدعى عليه الطاعن المطعون ضده وليم كان احتكم في دفعه المؤرخ تاريخ 6/11/1974 إلى ذمة المدعي وطلب تحليفه اليمين الحاسمة على عدم براءة ذمته من المبلغ المدعى به وأكد على هذا الطلب في دفعه المؤرخ تاريخ 22/2/1975، كما طلب في دفعه المؤرخ تاريخ 10/5/1975 استجواب المدعي كما يتبين أن المدعي كان أبدى في دفوعه أمام محكمة الموضوع تحفظه واعتراضه على الخبرة الجارية ونعتها بأنها مستمدة في قسم منها من أدلة ساقها خصمه غير صادرة عنه وغير معترف بها من قبله وقد طلب جلب المحكمة لها للاطلاع عليها والتحقق من صحة دفعه ومن أنها غير صالحة للإثبات. والمحكمة مصدرة الحكم أهملت هذه الطلبات كلها وأعرضت عنها ولم تبت فيها سلباً أو إيجاباً مع أنه متى وجهت اليمين الحاسمة وكانت مستوفية لشرائطها ينبغي على المحكمة توجيهها إلى الخصم الآخر لأنها دليل من أدلة الإثبات ولا يصح حرمان شخص من دليل أباحه له القانون ولأن توجيهها يتضمن التنازل عما عداها من البينات. وحيث أنه وإن كان المشرع قد أعطى للمحكمة حق رفض طلب الاستجواب إذا رأت أن الدعوى ليست في حاجة إلى ذلك ليس لها أن تسكت عن الطلب وعليها أن تبت فيه سلباً أو إيجاباً مع التعليل كان عليها قبل أن تقول كلمتها أن تبحث مآخذ المدعي الطاعن على الخبرة وتتحقق من صحة ما جاء في دفوعه لهذه الجهة ومن الأدلة المساقة من المدعى عليه المطعون ضده والتي استمد الخبير خبرته منها صالحة للإثبات أم لا والقانون يوجب عليها ذلك وليتسنى لهذه المحكمة مراقبة مدى انطباق الحكم على الواقعات وصحة تطبيق أحكام القانون الأمر الذي يجعل إعراضها عنها وعدم بتّها فيها مكتفية بالخبرة إنما يؤلف خطأ في تطبيق القانون يجعل الحكم معرضاً للنقض.