الندب للعمل خارج مقر الوظيفة يوجب استحقاق تعويض الانتقال وأجور النقل المنصوص عليها قانوناً، ولا يمنع من ذلك تقاضي الموظف أو القاضي لتعويض آخر مرتبط بطبيعة العمل المكلف به إذا كان هذا التعويض قائماً على أساس قانوني مختلف.
ان تقاضي القاضي تعويضا على أساس عدد العقارات التي كشف عليها وخمنها ليش من شأنه ان يحجب عنه تعويض الانتقال المقررة له في المادة 121 من قانون الموظفين بسبب ندبه للعمل خارج مقر عمله الأصلي . المناقشة: الدعوى : طلب تعويض انتقال عن مدة تسعين يوما في محافظة الرقة وتسعين يوما أخرى في محافظة حلب مع أجور النقل المستحقة من ادلب الى الطبقة ومن الطبقة الى حلب ومن حلب الى ادلب وفق أحكام قانون الموظفين الاساسي والمستند هذا الطلب إلى قرار وزير العدل رقم ۱۳۱۳ تاريخ ١٠/٢٦/ ۱۹۷۲ المتضمن ندب المدعي من محافظة ادلب الى محافظة الرقة لرئاسة احدى لجان الاستملاك البدائية في المناطق التي غمرتها مياه سد الفرات في محافظتي الرقة وحلب . وفي المحاكمة الوجاهية وبمثابة الوجاهي الجارية علنا حضر في الجلسة الختامية الاستاذ يوسف السالك ممثل ادارة قضايا الحكومة عن الجهة المدعى عليها ولم يحضر المدعي أو وكيله النظر في الدعوى ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على استدعاء الدعوى المؤرخ في 7 ١٩٧٥/٥ وكافة الاوراق وعلى تقرير نائب الرئيس المقرر المؤرخ في ١٩٧٥/١٠/٢٩ وعلى مطالبة النيابة العامة المؤرخة في ١٩٧٥/١٢/١٧ رقم ٥٦٢ وبعد دعوة الطرفين الى المحاكمة وبعد المداولة اتخذت الحكم الآتي : حيث أن دعوى المدعي تقوم على المطالبة بصرف تعويض الانتقال له عن فترة ٩٠ يوما حيث ندب فيها من وظيفته كقاضي في محافظة ادلب للعمل لرئاسة لجنة الاستملاك البدائية في المناطق التي غمرتها مياه سد الفرات في محافظتي الرقة وحلب واللجنة البدائية الثانية لدى مؤسسة استثمار حوض الفرات وحيث ان المدعي يعتمد في طلبه : ان عمله خارج مركز وظيفته يخوله تعويض الانتقال وفق أحكام قانون الموظفين وانه ليس ثمة ما يمنع الجمع بين هذا التعويض وتعويض الكشوف المقرر له بموجب بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم ٢١٤ / ب – ٥/٣٦٥٧ تاریخ ۱۹۷۱/۱۰/۱۹ وحيث أن الجهة المدعى عليها دفعت الدعوى بأن ندب المدعي لرئاسة اللجنة كان تفرغا وفي مثل هذا الحال لا يستحق من تعويض الا بما ينصرف على أساس عدد العقارات المخمنة ، مضافا اليه أجرة النقل فقط وحيث أن اجتهاد هذه الهيئة بموجب قرارها رقم ٤٢/٣٤ تاريخ / ١١ / ١٩٧٤ قد قضى بما يلي : حيث أن الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية بمحكمة النقض تختص بالفصل في الطلبات الخاصة بالمرتبات والتعويضات المستحقة للقضاة عملا بالفقرتين بج من المادة ٥١ من قانون السلطة القضائية رقم ٩٨ لعام ١٩٦١ وحيث أن الفقرة التاسعة من المادة ١١٧ من القانون المذكور تنص على اعطاء القضاة المنتدبين تعويض الانتقال وأجور النقل وفقا للقوانين النافدة وحيث أن المادة ۱۲۱ من قانون الموظفين الاساسي رقم ١٣٥ لعام ١٩٤٥ المعدلة بالمرسوم التشريعي رقم ١٦٧ تاریخ ١٩٦٣/٩/٢١ تنص على استحقاق الموظفين الذين ينقلون بداعي الوظيفة تعويض انتقال يعادل ٨٠٪ من القسط اليومي للراتب الشهري المقطوع يخفض يومي منه ربعه بعد الاقامة المتواصلة في محل واحد ١٥ يوما والى نصفه اذا بلغت الاقامة ٣٠ يوما على أن لا تزيد مدة التعويض الكامل والمخفض عن ٩٠ يوما . وحيث أن المادة ٢٤ من القانون المذكور نصت على شروط منح تعويض الانتقال المشار اليه ومنها دعوة الموظف للقيام بوكالة وظيفته خارج محل اقامته ولا يغير من هذا أن يكون الندب بصورة التفرغ لان هذا من طبيعة الندب . وحيث أنه ليس ثمة نص قانوني يحجب تقاضي التعويض وفق الأسس المقررة في المادة ۱۲۱ من قانون الموظفين. وكان تقاضي المدعي تعويضا على أساس عدد العقارات التي كشف عليها وخمنها ليس من شأنه أن يحجب التعويض المقرر بموجب القاعدة العامة للموظفين وكان في اختلاف المصدر القانوني والاسس التي بني عليها كل من التعويضين ما يبرر الذهاب في هذا الاتجاه ذلك أن التعويض المقرر على أساس الندب مؤسس على أن الموظف الذي يعمل خارج منطقة عمله يتحمل أعباء ومسؤوليات في الاقامة تستدعي التعويض ومنها نفقات الاقامة والطعام والاخذ بهذا يوجب على الجهة المدعى عليها أن تتحمل هذا التعويض وتلتزم بأدائه للمدعي وفقا لأصول المحاسبة المرعية الاجراء » . أن ممثل النيابة العامة قد طلب الاستجابة لدعوى المدعي وحيث لانطباقها على أحكام القانون والاجتهاد المشار اليه وكان الاخذ بما ذكر يرتب للمدعي الحكم بدعواه لذلك : فقد تقرر بالاجماع :1. الزام الجهة المدعى عليها بأداء تعويض الندب للمدعي المذكور وفق الاسس المقررة في المادة ۱۲۱ من قانون الموظفين الاساسي وأصول المحاسبة المرعية الاجراء . 2. لامحل للرسم لان الجهة المحكوم عليها ادارة رسمية . قرارا وجاهيا بحق الجهة المدعى عليها وبمثابة الوجاهي بحق الجهة المدعية . صدر في ١٥ صفر ۱۳۹۶ الموافق ١٦ شباط ١٩٧٦ حسب الاصول.