• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

من يدفع نفقة أو أجرًا أو نفقات علاج التزامًا قانونيًا بسبب إصابة أحدثها الغير

من يدفع نفقة أو أجرًا أو نفقات علاج التزامًا قانونيًا بسبب إصابة أحدثها الغير، يحق له الرجوع على المسؤول بمقدار ما التزم به؛ أما إذا كان الدفع على سبيل التبرع من غير ملزم به فلا رجوع. وتبقى دعوى كل مضرور مستقلة عن غيره ولو صدرت عن الخطأ الواحد ذاته.

نص الاجتهاد

إذا أصيب شخص بما اقعدة عن العمل واستحق تعويضا قبل المسؤولية عن هذه الإصابة ونفقة عند من تجب عليه النفقة له بسبب عجزه عن العمل، فانه يمكن للملزم بالنفقة ان يرجع على المسؤول بما التزم بدفعه لمضرور لان المسؤول هو المتسبب في ذلك على أساس انه في حالة تعدد المضرورين من الخطأ الواحد فانه يحق لكل منهم الادعاء على مسبب الضرر بدعوى شخصية مستقلة للمطالبة بجبر الضرر دون ان تتأثر دعواه بدعاوى الآخرين سواء احصل الضرر الذي أصاب كلا من المضرورين مستقلا عن الأخر أم انعكاسا له أما إذا كان المضرور قد تلقى تلك النفقة او المعونة من شخص غير ملزم بها فليس لهذا الشخص ان يرجع بها على المسؤول بحسبان انه تبرع بها للمضرور المناقشة: فعن سببي الطعن: من حيث ان دعوى المدعية الطاعنة الشركة الصناعية السورية للزيوت النباتية المساهمة تهدف إلى المطالبة بالمبلغ المدعى به بداعي ان هذا المبلغ يمثل أجور ونفقات تداوي العامل لديها احمد الذي تسبب بإصابته وتعطيله عن العمل المدعى عليه المطعون ضده حسين ومن حيث انه في حالة تعدد المضرورين من الخطأ الواحد فانه يحق الادعاء على مسبب الضرر بدعوى شخصية مستقلة للمطالبة لكل منهم بجبر الضرر، دون ان تتأثر دعواه بدعاوى الآخرين سواء أحصل الضرر الذي أصاب كلا المضرورين مستقلا عن الآخر أم انعكاسا له، فقد يكون الضرر الذي أوجب التعويض للمجنى عليه سببا في ترتيب حق آخر له، كما اذا أصيب شخص بما أقعده عن العمل، فاستحق تعويضا قبل المسؤول عن هذه الاصابة ونفقة عند تجب عليه النفقة له بسبب عجزه عن العمل. فالنفقة التي يدفعها من تجب عليه النفقة لا مقابل لها الا عجز الحادث الذي أصابه، فيرجع الملزم بالنفقة على المضرور عن العمل بسبب المسؤول بما التزم بدفعه للمضرور لان المسؤول هو المتسبب في ذلك ( يراجع جازيت ۲۰ رقم ۲۰۹ ) اما اذا كان المضرور قد تلقى معونه من شخص غير ملزم بها على المسؤول، فليس لهذا الشخص ان يرجع بها، بحسبان انه تبرع بها للمضرور. ومن حيث انه بمقتضى هذه القواعد القانونية، فانه يقتضي التحري عما اذا كان ما دفعته الشركة الطاعنة من أجور وما تكلفت به من نفقات تداوي للعامل لديها، ملزمة به بحسب القانون او بحسب نظامها الخاص وعما اذا كان ليس مقابل اقساط دفعها العامل المصاب الى الشركة، حتى اذا كان الامر كذلك، قضى للشركة بجبر ضررها المتمثل بأجور ونفقات تداوي العامل وفق القواعد العامة المقررة في المسؤولية التقصيرية، قبل المسؤول على ما هو عليه اجتهاد محكمة النقض في حكميها رقم ٣٠٥ تاريخ ١٩٦٨/٦/٢٥ ورقم ٥٠٧ تاريخ ١٩٦٩/٦/١٠ ومن حيث ان محكمة الاساس وان تكن مستقلة في تقدير الادلة الا ان هذا الاستقلال مقيد بسلامة التقدير والاستدلال، فاذا كان غير سليم فان الحكم الصادر نتيجة ذلك يكون خاضعا لرقابة محكمة النقض، لتشير الى مواطن الضعف في الحكم وتتلافى النقص فيه وذلك حرصا على صيانة الحق وحفاظا على قدسية العدالة وحسن التطبيق، وفق ما قضت به محكمة النقض في حكمها رقم ٦٨ لعام ١٩٧٦ ومن حيث ان ظاهر الحكم الجنائي رقم ۱۳۹ تاريخ ۱۰ ایلول ۱۹۷۱ الذي قضى برد دعوى الشركة الطاعنة قبل المطعون ضده بالتعويض وترك لها الحق في مراجعة القضاء المدني، وعلل لحكمه، انه لا مجال لبحث أمر تعويض الشركة قبل المتهم ( المطعون ضده )، فهو لم يرتكب عملا أحدث ضررا مباشرا لها، وانما الضرر اتاها بالتبعية فلا مجال لمطالبتها بالتعويض الذي لا يطالب به الا المتضرر المباشر، يفيد ان التعويض الذي قضت به المحكمة مصدرة الحكم الجنائي لصالح المجني عليه العامل لدى الشركة الطاعنة لا يشمل الضرر الذي ادعته الشركة في تلك الدعوى الجنائية ولا في هذه الدعوى خلافا لما استظهره الحكم المطعون فيه. ومن حيث انه بمقتضى ما سلف، يغدو سببا للطعن نائلين من الحكم المطعون فيه مما يتعين نقضه. لذلك: وعملا بالمادة ٢٥٩ من قانون الاصول.حكمت المحكمة بالإجماع بما يلي: نقض الحكم المطعون فيه.