الأصل في الإجراءات أن البطلان لا يُفترض، ولا يُحكم به إلا بنص أو إذا ترتب على المخالفة ضرر جوهري للخصم؛ فإذا أغفل المدعي إرفاق المستندات بصورة الاستدعاء دون نص خاص على البطلان، وكان الخصم قد تمكن من الاطلاع على الملف ولم يلحقه ضرر، انتفى موجب البطلان.
لا يترتب البطلان في حالة إغفال الإجراءات المنصوص عنها في المادة 95 أصول المتعلقة بتقديم نسخة عن استدعاء الدعوى مرفقة بصورة الأوراق والمستندات إلى الخصم الذي يملك الاطلاع عليها في ملف الدعوى المناقشة: لما كانت المادة (95) من قانون أصول المحاكمات الناظمة لأصول تقديم الدعوى نصت على تقديم الاستدعاء مع صور عنه بقدر عدد المدعى عليهم وربط بكل نسخة من استدعاء الدعوى صور الأوراق التي يستند إليها مع قائمة مفردات هذه الأوراق وكان ذلك لا يتناقض مع اعتبار الدعاوى الصلحية غير خاضعة لتبادل اللوائح كما ورد في المادة (100) من القانون نفسه.ولما كانت المادة (39) من قانون أصول المحاكمات أوجبت البطلان في حالتين هما:1 – إذا نص القانون على بطلان الاجراء.2 – إذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم.ولما كان القانون خالياً من نص على البطلان في حالة اغفال الاجراءات المنصوص عنها في المادة (95) آنفة الذكر.وكان الخصم يملك الاطلاع على الوثائق في ملف الدعوى وقد اطلع فعلاً ولم يترتب على اهمال هذه الاجراءات ضرر له فإن ما ورد في الطعن من هذه الجهة مرفوض.