وجوب الفصل الصريح في طلب البينة المعاكسة سلباً أو إيجاباً متى عُرض على المحكمة، ولا يزول هذا الالتزام لمجرد تقديمه بعد إقفال باب المرافعة.
على المحكمة أن تقول كلمتها سلباً أو إيجابا في طلب تقديم البينة المعاكسة ولو قدم هذا الطلب بعد قفل باب المرافعة المناقشة: من حيث ان محكمة الاستئناف استخلصت من ظروف الدعوى ووقائعها وأقوال الطرفين ان الجرار قد اشتري بقصد تشغيله تجاريا حسب أحكام المادة السادسة من قانون التجارة وقررت سماع البينة الشخصية على قيام هذه العلاقة التجارية وإنهائها على الشكل الذي ادعاه المدعي. وحيث ان الطاعن نفسه قد صرح أثناء استجوابه أمام محكمة البداية في جلسة 8/4/1973 ان الاتفاق قد جرى بينه وبين المطعون ضده على ان يكون الجرار شراكة بينهما مما يتوجب معه رفض أسباب الطعن المتعلقة بهذه الناحية. وحيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه ان باب المرافعة قد اقفل بجلسة 19/11/1974 وإن الطاعن قد تقدم بمذكرة مؤرخة في 21/12/1974 يطلب فيها إمهاله لتقديم بينته المعاكسة وإن رئيس الغرفة أحال هذه المذكرة بنفس التاريخ وشرح عليها (لضمه للإضبارة). وحيث ان المحكمة لم تقل كلمتها في طلب البينة المعاكسة سلبا أو إيجاباً مما يجعل الحكم المطعون فيه مشوبا بالقصور من هذه الناحية ويتعين نقضه. وحيث أنه يبقى من حق المحكمة في حال جنوحها إلى سماع البينة المعاكسة مناقشة بينة الطرفين وترجيح إحداهما على الأخرى على ضوء ما يتراءى لها وما تقتنع به. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع بنقض الحكم موضوعاً ورفض الطعن فيما لا يأتلف وهذا النقض.