• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تتحدد طبيعة شركة المحاصة بحسب طبيعة العمل الذي أنشئت لمزاولته وتترتب آثار تصرف الشريك في حدود عقد المحاصة على الشركاء

شركة المحاصة لا تُعدّ تجارية أو مدنية على إطلاقها، بل يتحدد وصفها بطبيعة العمل الذي أنشئت لأجله وبما إذا كان النشاط يدخل في الأعمال التجارية المحددة قانوناً. كما أن تصرفات الشريك المدير مع الغير، متى كانت ضمن عقد المحاصة، ترتد آثارها على الشركاء بالنسبة التي اتفقوا عليها، وتقوم مسؤوليتهم عن الخسارة...

نص الاجتهاد

ان شركة المحاصة قد تكون تجارية وقد تكون مدنية وذلك تبعا لطبيعة العمل الذي تألفت من اجل مزاولته .اذا كانت صفة التاجر غير لاحقة بصاحبي العلاقة فالاصل ان تعتبر المعاملات التي يقومان بها مدنية مالم تدخل في النطاق المحدد بالقانون التجاري .ان التصرفات التي يجريها الشريك في شركة المحاصة مع الغير اذا كانت تقتصر اثارها على طرفيها فقط بحيث لايجوز للغير الرجوع بشأنها الا على المدير الا انه يحق لهذا الاخير ان يرتد بهذه الاثار على الشركاء الذين عمل لحسابهم طبقا لعقد المحاصة فإذا نتج عن تصرفاته مع الغير خسارة ما فيرجع بها على الشركاء كل بحسب نصيبه . المناقشة: النظر في الطعن: حيث ان الدعوى تهدف ان الزام المدعى عليه بأن يدفع للمدعي مبلغ / ٥٢٠٥,٤٥ ليرة نصيبه من الخسارة التي لحقت بالشركة التي كانت قائمة بينهما على التزام رسم القبان لعام ٩٤٧ وحيث ان المدعى عليه دفع الدعوى بالتقادم الطويل وبأن أحكام المجلة العدلية هي الواجبة التطبيق بفرض قيام الشركة التي تعتبر شركة مدنية لا يجوز اثباتها بالبينة. وحيث ان الشركة المدعى انعقادها قامت بعام ١٩٤٧ في ظل ريان قانون التجارة العثماني وفي ضوء هذا القانون يجب اعطاء الوصف القانوني للشركة المدعى وقوعها ومن حيث ان المدعى ذكر في استدعاء دعواه انه في عام ١٩٤٧ احيل تعهد قبونة مادتي الحنطة والشعير على اسم السيد رشاد كما احيل تعهد القبونة بالمدنية على اسم المدعي اديب وحين بوشر بالتنفيذ اتفق الطرفان على العمل معا في تنفيذ الالتزامين لقاء حصة قدرها والثلث للمدعي والثلث للمدعى عليه وحيث ان ذلك يعني ان الطرفين اتفقا على الاشتراك بمعاملة معينة وينتهي هذا الاتفاق بإنهاء العمل الذي تم لأجله مما يجعل هذه الشركة شركة محاصة وحيث ان الفقه والاجتهاد مستقران على ان شركة المحاصة قد تكون تجارية وقد تكون مدنية وذلك تبعا لطبيعة العمل الذي تألفت من أجل مزاولته. وحيث ان قول الحكم المطعون فيه ان شراء رسم القيان تقصد الربح هومن صميم الاعمال التجارية لا يستقيم مع سلام التطبيق القانوني فليس كل شراء بقصد الربح يعتبر عملا تجاريا ذلك لان عنصر المضاربة غير كاف بحد ذاته لتقرير الصفة التجارية للعمل الذي اعتزم صاحب العلاقة مزاولته. وحيث انه اذا كانت صفة التاجر غير لاحقة بصاحبي العلاقة فالأصل ان تعتبر المعاملات التي يقومان بها مدنية مالم تدخل في النطاق المحدد بالقانون التجاري وعلى هذا فانه لابد لتقرير الصفة التجارية للعمل المتنازع عليه تبعا لماهيته من البحث في شموله بالتعداد الوارد في القانون الواجب التطبيق وحيث ان وقوع الالتزام بعام / ١٩٤٧ يجعله محكوما بقانون التجارة العثماني الذي كان محل الرعاية وهو قانون يتميز بأنه لم يعدد المعاملات التجارية بنفسها ولا المعاملات التي تعد من نوع التجارية وانما ورد حصرها في المادة / ۲۸/ من ذيل القانون المذكور وليس فيما جرى تعداده فيها ما يشمل العمل المتنازع عليه، ومن ثم ومع الاشارة الى ان قانون التجارة المرعي حاليا الصادر عام ١٩٤٩ قد وسع نطاق تعداد الاعمال التجارية بحكم ماهيتها الذاتية فادرج مشروع شراء العقارات لبيعها بربح مثلا الا انه ليس في هذا التعداد ولا بما يكون متجانسا معه ما يجعل العمل المتنازع عليه موصوفا بالعمل التجاري بحكم ماهيته وحيث انه تبعا لإقرار طبيعة شركة المحاصة وفق الاسس المشار اليها اعلاه فان طريق الاثبات تتحدد بين ان تكون مقبولة بالبينة الشخصية فيما اذا اعتبرت تجارية او غير مقبولة بها فيما اذا اعتبرت مدينة وذلك تبعا لما تقرره قواعد الاثبات في قانون البينات بهذا الشأن.وحيث ان جنوح الحكم المطعون فيه الى نهج مغاير بشأن تعيين طبيعة الشركة محل النزاع ومن ثم تعيين طريق الاثبات بالبينة الشخصية مما يعرضه للنقض من هذه الجهة وحيث ان التقادم لا يسري كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن ان يطالب بحقه وحيث انه وان كانت الشركة بفرض قيامها تنقضي بنهاية عام ١٩٤٧ الا ان المدعي لا يستطيع مطالبة شريكه بما يصيبه من خسارة الا بعد تحدديها وكانت بلدية حمص هي التي حددت هذا المبلغ في وقت لم يكن التقادم قد تم بالنسبة لها مما يتعذر معه على المدعي المطالبة بحقه قبل هذا التحديد وبالتالي مما يجعل بدء مدة التقادم تسري بين الطرفين من تاريخ اكتساب الحكم القاضي برد دعوى منع المعارضة الدرجة القطعية وهو تاريخ ١٩٧١/٦/٦ مما يجعل الدعوى المقامة غير ساقطة بالتقادم وان الاجتهاد الذي اعتمده الطاعن لا يسعف دفعه لتعلقه بموضوع يختلف عن يختلف عن موضوع هذه الدعوى. وحيث ان الاسباب المثارة لجهة التقادم تغدو والحالة هذه مستوجبة الرد. وحيث انه في شركة المحاصة لا يجوز للشركاء الاحتجاج بأنهم لا يتحملون نتائج اعمال شريكهم مع الغير اذ انهم يظلون ملتزمين بنتائج هذه الأعمال بمقتضى أحكام عقد الشركة ذلك ان التصرفات التي يجريها الشريك ( المدير ( مع الغير اذا كانت تقتصر اثارها على طرفيها فقط بحيث لا يجوز للغير الرجوع بشأنها الا على المدير الا انه يحق لهذا الاخير ان يرتد بهذه الآثار على الشركاء الذين عمل لحسابهم طبقا لعقد المخاصة فاذا نتج عن تصرفاته مع الغير خسارة ما فيرجع بها على الشركاء كل بحسب نصيبه مما يجعل السبب المتعلق بالحلول مستوجب الرد. من حيث ان قانون البيئات قد صدر في ١٩٤٧/٦/١٠ اي قبل انقضاء الشركة موضوع الدعوى وكانت المادة /١٠ من القانون المدني وان كانت قد نصت على انه « تسري في شأن الأدلة التي تعد مقدما النصوص المعمول بها في الوقت الذي اعد فيه الدليل او في الوقت الذي كان ينبغي فيه إعداده ( الا ان هذا النص لم يتعرض الاصول سماع الشهود وان قانون البينات هو الواجب التطبيق بشأن كيفية سماع الشهود وكيفية الادلاء بالشهادة وذلك بعد ان خلا هذا القانون من المراسيم الشكلية التي نص عليها الباب الخامس عشر في المجلة هذا بالإضافة الى ان اثبات الخسائر او الارباح تخضع لأحكام قانون البيئات لان الشركة بفرض قيامها انقضت بأخر عام / ١٩٤٧/اي بعد ان كان قانون البينات ساري المفعول وحيث ان الاخذ بما تقدم يجعل الطعن بطريقة سماع الشهود عند قيام المسوغ لسماعهم مستوجب الرد. وحيث انه في معرض اثبات قيام الشركة وتوزيع الارباح والخسائر بين الشركاء فان ذلك يكون وفقا للشروط المعنية في عقد الشركة او اتفاق الشركاء فاذا لم يكن هناك اتفاق او لم تثبت بيئة المدعي تصيب كل من الطرفين من الخسائر أو الارباح فيكون نصيب كل شريك منها متناسيا قيمة حصته وهي مع هنا قيمة الالتزام الذي احيل عليه وحيث ان الاخذ بذلك يجعل ما قالت به المحكمة من انه عند عدم تحديد حصة كل من الطرفين ينصرف الى اعتبارها متساويين مناصفة في الحقوق والالتزامات لا يقوم على ما يحمله مما يعرض الحكم للنقض من هذه الجهة ايضا وحيث ان تحصيل البلدية مبلغ / ١٦٠٨٩ ليرة من المدعي لا ينهض دليلا كافيا على ان الشركة بفرض قيامها قد ترتب عليها هذا المبلغ من الخسارة وكان على المحكمة بعد أن انكر المدعى عليه وجود خسارة ان تكلف المدعي اثباتها ولما لم تفعل واكتفت ببيان البلدية فقد عرضت حكمها للنقض لذلك وعملا بالمادة / ٢٥٩/ اصول محاكمات.تقرر بالإجماع: نقض الحكم لما جاء في الاسباب الثالث والخامس والسادس ورد ماعدا ذلك من اسباب.