• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا يصح ان يعامل الفتى معاملة المتهم الفار بإصدار مذكرة قبض ونقل بحقه وابلاغه قرار المهل وهي اجراءات استثنى منها الاحداث بأحكام قانونهم

إذا كان الفاعل حدثاً، وجب سلوك الإجراءات الخاصة المنصوص عليها في قانون الأحداث، ولا يجوز إعمال إجراءات الاتهام والقبض والنقل وقرار المهل المقررة للبالغين أو للمتهم الفار؛ وأي قرار يصدر على خلاف ذلك يكون مخالفاً للقانون والأصول ومشوباً بعيب يمس النظام العام.

نص الاجتهاد

لا يصح ان يعامل الفتى معاملة المتهم الفار بإصدار مذكرة قبض ونقل بحقه وابلاغه قرار المهل وهي اجراءات استثنى منها الاحداث بأحكام قانونهم الخاص ولا تطبق الا في حالة الاتهام وامام محكمة الجنايات بحق البالغين المناقشة: لما كان يبين من تدقيق ملف الدعوى أن قرار قاضي الاحالة في ادلب باتهام الحث محمد أحمد واصدار مذكرة قبض ونقل بحقه قد صدر بتاريخ 9/4/1975.لم تم تبليغه قرار المهل ونشره.وكانت محكمة الاحداث بقرارها المطعون فيه قد قضت بتجريم الحدث المذكور بجناية السرقة الموصوفة طبقا للمادة 625 عقوبات وحبسه مع الشغل خمسة سنوات في معهد اصلاح الاحداث.وكان قرار قاضي الاحالة المنوه عنه ومن بعده القرار المطعون فيه صدرا في ظل سريان قانون الاحداث الجديد رقم 18 تاريخ 30/3/1974.وكان القانون المذكور قد حدد وعين أصولا وقواعد خاصة بمحكمة الاحداث عامة والفتيان منهم خاصة عن ارتكابهم احدى الجنايات.وكان يتضح من استقراء المواد 3 و 4 و 29 وخاصة المادتين 39 و 40 من القانون المذكور أن الفتى الذي ارتكب الجناية يحال أمام قاضي التحقيق الذي يحيله بعد انتهاء مهمته الى محكمة الاحداث مباشرة دون وصول قراره هذا الى قاضي الاحالة الذي أنهى القانون الجديد دوره في قضايا الاحداث يؤكد ذلك أن المادة 40 من القانون أوجبت التفريق على النيابة كما أوجبته على قاضي التحقيق وعلى قاضي الاحالة وذلك في الجريمة التي يشترك فيها أحداث اذ نصت على أن تقوم النيابة بالتفريق في القضايا التي تحيلها على المحكمة مباشرة وأن يقوم قاضي التحقيق بهذا التفريق في القضايا التي يتولى التحقيق فيها عن اصدار قرار الظن واخيرا يقوم قاضي الاحالة بالتفريق في القضايا التي ترفع اليه عن اصداره قرار الاتهام ومؤدى ذلك بداهة أنه في الجريمة المرتكبة من الحدث وحده لا مجال لإصدار قرار اتهام بحق لحدث ولا يصدر مثل هذا القرار الا بالنسبة لغير الاحداث ويقتصر الامر بإحالة الحدث مجرد احالة أمام محكمة الأحداث في كل الأحوال. وما دام الامر كذلك فلا يصح أن يعامل الفتى معاملة المتهم الفار بإصدار مذكرة قبض ونقل بحقه وابلاغه قرار المهل وهي اجراءات استثنى منها الأحداث بأحكام قانونهم الخاص ولا تطبيق الا في حالة الاتهام وأمام محكمة الجنايات بحق البالغين.ومن نتيجة ذلك قانونا عم جواز النص على تجريم الحدث.ولما كان الاخلال بجميع هذه القواعد والاصول مما يمس النظام العام لمساسه بالرعاية الخاصة التي أوجبها الفانون للأحداث حرصا على سلامتهم الخلقية والنفسية.وكان للمحكمة اثارة ذلك من تلقاء نفسها رغم عدم طعن النيابة. وكان القرار المطعون فيه لم يراع القواعد والاصول سالفة الذكر مما يجعله مشوبا بمخالفة القانون والاصول ويعرضه بالتالي للنقض.