• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسليم السيارة لمن لا يحمل إجازة سوق ومسؤولية المالك والمستلم جزائياً ومالياً

من يسلّم سيارة إلى شخص لا يحمل إجازة سوق، أو يجيز له قيادتها، يُعدّ مسؤولاً جزائياً مع الفاعل الأصلي عن النتائج الجرمية المترتبة على ذلك متى كانت المخالفة سبباً مباشراً للضرر، ويُسأل مالك السيارة مدنياً بالتعويض بوصفه مسؤولاً بالمال عن مستخدمه والفاعل الأصلي.

نص الاجتهاد

من يسلم سيارة إلى شخص آخر لا يحمل اجازة سوق يكون مسؤولاً جزائياً مع الفاعل الأصلي عن الجريمة الواقعة منه، كما وأن مالك السيارة يصبح مسؤولاً بالمال عن مستخدمه والفاعل الأصلي فيما يتعلق بالتعويض. المناقشة: حيث أن واقعة الدعوى تشير إلى أن الطاعن عبد الرزاق الذي يملك حصة في سيارة باص ركاب كان يقود هذا الباس وهو محمل بالركاب ولا يحمل سوى اجازة سوق خاصة فسمح لشقيقه الحدث سعيد في الطريق أن يسوق ذلك الباص وهو لا يحمل اجازة سوق فأركب هذا معه عدداً من رفاقه وأخذ يتحدث معهم فصدم أثناء ذلك سيارة شاحنة عسكرية فيها عدد من العسكريين مما أدى إلى وفاة سبعة اشخاص منهم أربعة من العسكريين وثلاثة من المدنيين وأصيب آخرون بجروح. وحيث أن القرار المطعون فيه انتهى إلى ادانة الطاعن بجرم التسبب بالوفاة لأنه قام بتسليم الباص لأخيه الحدث سعيد وهو لا يحمل اجازة سوق مما يجعله مسؤولاً عن نتائج هذا التسليم، والتخلي عن الاضبارة بالنسبة لحدث. ولما كانت المادة 550 من قانون العقوبات قد حددت عقاب من سبب موت أحد عن مخالفة للأنظمة والقوانين. وعرفت المادة 111 من هذا القانون فاعل الجريمة بأنه هو الذي أبرز إلى حيز الوجود عناصر الجريمة أو ساهم مباشرة في تنفيذها ومؤدى ذلك أنه يعتبر فاعلاً للجريمة ومسؤولاً عنها مدنياً وجزائياً من لم يقم بعمل مادي يؤول على ظهورها ولكنه ساهم بوقوعها بمخالفة القانون الذي منعه من الاجراء الذي أقدم عليه وأدى مباشرة إلى وقوعها، فمن يسلم السيارة إلى شخص آخر لا يحمل اجازة سوق يكون مسؤولاً جزائياً مع الفاعل الأصلي ع الجريمة الواقعة منه، كما وأن مالك السيارة يصبح مسؤولاً بالمال عن مستخدمه والفاعل الأصلي فيما يتعلق بالتعويض. ولما كانت المسؤولية الجزائية تقع كاملة على الطاعن عبد الرزاق سواء أكان هو السائق نفسه حين الحادثة أو أنه سلم القيادة إلى أخيه الحدث سعيد وهو لا يحمل اجازة سوق، وهذا ما استمر عليه اجتهاد محكمة النقض وتأيد بقرارها المؤرخ في 5/4/1969 وقرارها المؤرخ في 26/8/1969 .ولما كان القرار المطعون فيه قد بين أسباب تحميل الطاعن كامل المسؤولية وفقاً للخطأ الذي ارتكبه والضرر الحاصل والعلاقة السببية بينهما وكان ما يثيره الطاعن من طلب اللجوء إلى الخبرة ليس له أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض. ولما كان تقدير العقوبة مما تستقل به محكمة الموضوع.