• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

التصرف الصادر لوارث مع احتفاظ المتصرف بحيازة العقار وبالانتفاع به مدى الحياة يُعامل كتصرف مضاف إلى ما بعد الموت وتطبق عليه أحكام الوصية

التصرف الصادر لوارث مع احتفاظ المتصرف بحيازة العقار وبالانتفاع به مدى الحياة يُعامل كتصرف مضاف إلى ما بعد الموت وتطبق عليه أحكام الوصية، إلا أن تسجيله في السجل العقاري يترتب عليه أثر قانوني يقوم مقام التسليم ويثبت الحيازة القانونية لصاحب التسجيل، ما لم يثبت ما يخالف ذلك.

نص الاجتهاد

لئن كان تصرف شخص لأحد ورثته بعين مع احتفاظه بحيازتها وبحقه بالانتفاع بها مدى الحياة يعتبر تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية إلا أن تسجيل التصرف بالسجل العقاري يقوم مقام التسجيل لأنه يعطي حق التسجيل سنداً قانونياً يثبت وضع يده على العقار ويخوله الاستيلاء عليه والتصرف به المناقشة: أسباب الطعن:من حيث أن دعوى مؤرث الجهة الطاعنة، حال حياته، تهدف إلى إبطال عقد البيع الذي أجراه إلى زوجته فاطمة مؤرثة الجهة المطعون ضدها والذي باع إليها بموجبه عقارية مثار النزاع، لعلة أن القصد من هذا العقد هو حرمان ورثته من ارثه وأن البيع لم يكن بمقابل، وكانت الدعوى التي رفعتها السيدة عائشة بوصفها أحد ورثة المدعى عليها فاطمة على مؤرث الجهة الطاعنة تقوم على طلب تسجيل حصتها الارثية من العقارين موضوع دعوى مؤرث الجهة الطاعنة، هذه الدعوى التي جرى توحيدها مع دعوى مؤرث الجهة الطاعنة.ومن حيث أن الطاعنين اللذين استئناف السير بالدعوى بعد وفاة مؤرثهما المدعي تمسكا بمواجهة المدعى عليهم ورثة المدعى عليها فاطمة، بأن البيع حقيقته وصية مستترة، كما دفعا دعوى خصومهم بلائحتهم المؤرخة في 22/10/1973 ببطلان عقد البيع استناداً لأحكام المادة 878 من القانون المدني لعلة أن العقارين لم يخرجا عن حيازة مؤرثهما حال حياته وقد بقيا بانتفاعه، خلافاً لما ذهبت إليه محكمة الاستئناف في حكمها المطعون فيه.ومن حيث أن مؤرث الطاعنين الذي نظم عقد لزوجة مؤرثه الجهة المطعون ضدها أقر لها بموجبه ببيع عقاريه منها يملك الطاعن بصورية هذا العقد بداعي أنه قصد حرمان ورثته من ارثه، وأنه لم يقبض بدل البيع، بحسبان أن هذه الصورية التي يدعيها، وهي حرمان ورثته من ارثه على فرض ثبوته. تجعل حقيقة البيع وصية فيعتبر العقد باطلاً بوصفه بيعاً، على ما هو عليه قضاء محكمة النقض المصرية في حكمها 9 يناير 1964 مجموع أحكام النقض 15 رقم 10 وتسمع البينة الشخصية والقرائن في إثبات ادعائه باعتبار أن العلاقة بين الزوجين تعتبر مانعاً أدبياً عملاً بالمادة 57/1 من قانون البينات، هذا فضلاً عن أن الطاعنين بوصفهما من ورثة المتوفى أن يطعنا بكل طرق الإثبات بتصرف مؤرثهما لجهة أن البيع يخفي وصية والوارث في هذه الحالة يعتبر ي حكم الغير فيما يختص بالتصرف الصادر عن مؤرثه إلى وارث آخر إضراراً بحثه في الميراث.ومن حيث أنه إذا تصرف شخص لأحد ورثته واحتفظ بأية طريقة كانت بحيازة العين التي تصرف فيها، وبحقه في الانتفاع بها مدى الحياة، اعتبر التصرف مضافاً إلى ما بعد الموت وتسري عليه أحكام الوصية ما لم يقم دليل على خلاف ذلك عملاً بالمادة 878 مدني.ومن حيث أنه بمقتضى ما قننه المشترع بنص المادة 878 المتقدم ذكرها، فإن الوصية تستكمل أركانها إذا بقي المتصرف بالإضافة إلى احتفاظه بحق الانتفاع محتفظاً بالسيطرة على العقار بحيث يحق له أن يمنع المتصرف إليه بأية طريقة كانت من التصرف به لصالح الغير، وفق ما نصت به محكمة النقض في حكمها رقم 180 تاريخ 28/3/1963.ومن حيث أن الأثر القانوني للتسجيل في السجل العقاري هو إعطاء صاحب حق التسجيل سنداً قانونياً يثبت وضع يده على العقار ويخوله الاستياء عليه والتصرف به وبالتالي فإن هذا التسجيل يقوم مقام التسليم محكمة النقض في حكمها رقم 160 تاريخ 20/4/1969 وإذا فإن إبقاء العقارين مثار النزاع مسجلة على اسم مؤرث الطاعنين في السجل العقاري من شأنه أن يبقي الحيازة في ركنها القانوني لصاحب التسجيل على ما هو عليه قضاء محكمة النقض في حكمها رقم 927 تاريخ 26 تشرين الأول 1975.ومن حيث أن الحكم المطعون فيه لم يسر وفق هذا المنهج في الفصل بالدعوى مما يستلزم نقضه. وهذا النقض يتيح للطاعنين إثارة باقي أسباب الطعن أمام محكمة الموضوع.