• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إثارة قواعد الاختصاص الموضوعي والنقض التلقائي

الاختصاص الموضوعي من النظام العام، فتثيره المحكمة من تلقاء نفسها في أي مرحلة، وبوجه خاص لمحكمة النقض. والتمييز واجب بين الغرامات الجزائية التي يزيلها القانون اللاحق والغرامات الأميرية ذات الطبيعة المزدوجة التي تبقى قابلة للتحصيل الإداري، ويكون الطعن بالحجز بشأنها أمام القضاء المدني المختص.

نص الاجتهاد

إن قواعد الاختصاص الموضوعي من النظام العام التي يجوز اثارتها في جميع مراحل الدعوى ولمحكمة النقض اثارتها تلقائياً بحكم المادة 353 أصول جزائيةإن قانون العقوبات العام قد ألغى الغرامات الرادعة والعقوبات البدنية ذات الصفة الجزائية المنصوص عنها في المادة 25 من قانون الطوابع رقم 3/1933 في حين أنه لم يلغ الغرامات الأميرية التي لها صفة التعويض المدني في الدرجة الأولى وصفة العقوبة في الدرجة الثانية المنصوص عنها في المادة 22 وإن حكم البراءة الصادر عن المحاكم الجزائية في الجريمة الملاحقة لا يمنع السلطات المالية أن تتخذ قراراً باجراءات تحصيل غراماتها المالية على أن مجال الاعتراض على قرار الحجز الصادر بشأنها يكون أمام محكمة الصلح المدنية لا الجزائية المناقشة: حيث أن وقائع هذه الدعوى تشير إلى أنه أسند إلى المطعون ضدهم جرم استعمال طوابع سبق استعمالها. وحركت النيابة العامة الدعوى عليهم بهذا الجرم وفقاً للمادة 441 من قانون العقوبات. وانتهت محكمة صلح الجزاء بقرارها المؤرخ في 18/6/1972 إلى عدم مسؤولية المدعى عليهم لعدم توافر الأركان الأساسية للجرم وأبرم بمشاهدته. ثم أصدر مدير مالية محافظة اللاذقية قراراً برقم 586 تبلغه المطعون ضدهم بتاريخ 20/7/1972 بحجم أموالهم المنقولة وغير المنقولة العائدة لهم فاعترض عليه المذكورون أمام محكمة صلح الجزاء بتاريخ 31/7/1972 . وانتهت محكمة صلح الجزاء بقرارها المؤرخ في 21/5/1973 إلى فسخ قرار المالية لصدور حكم سابق بعدم مسؤولية المدعى عليهم وعدم جواز ملاحقة الفعل الواحد أكثر من مرة وصدق استئنافاً بالقرار المؤرخ في 12/6/1974 فطعن به وزير المالية. وحيث أن قانون الطوابع المؤرخ في 26/12/1932 رقم 3 قد حدد في المادة 22 نه الغرامات الأميرية التي تفرض على المخالفين وحدد غرامة اعادة استعمال طوابع استعملت قبلاً بمائة ليرة سورية (الفقرة 3) وجاء في المادة المذكورة أن لغرامات الطوابع صفة التعويض المدني في الدرجة الأولى وصفة العقوبة في الدرجة الثانية فقط. ثم جاءت المادة 25 منه فنصت على أنه علاوة على الغرامات الأميرية المبينة في المادة 22 فإن بعض المخالفين يستهدفون للغرامات الرادعة والعقوبات البدنية وحدد عقاب من يستعمل على سابق علم أو ببيع أو يحاول أن يبيع طوابع سبق استعمالها بالسجن من 15 يوماً إلى شهرين وبغرامة تتراوح بين 50 و200 ليرة سورية. وجاء في المادة المذكورة أنه إذا صدر عن المحاكم العادية حكم براءة فإنه لا يمكن أن يغني في حد ذاته عن تأديته الغرامات الأميرية التي فرضت على المخالف بالطرق القانونية ولكنه (أي حكم البراءة) يمكن أن يتخذ أساساً لتقديم طلب تسوية وفقاً للمادة 32 . ثم جاءت المادة 31 منه على أنه يرسل إلى كل من تفرض عليه غرامة انذار بوجوب تأديته اياها خلال ثمانية أيام وجاءت بعد ذلك المادة 37 فنصت على أنه إذا لم يتقدم المخالف إلى الدفع قبل انقضاء الثمانية أيام يصدر وزير المالية بحق المخالف أمر حجز ويبلغه إياه، ثم نصت المادة 38 منه على أنه يحق للمخالف أن يعترض على قرار العدز لدى حكم الصلح في خلال الأيام الثمانية التي تلي تبليغه إياه وتبت المحكمة المدنية في القضية. وحيث أن قانون العقوبات العام الصادر في 22/6/1949 قد نص على جريمة استعمال طوابع سبق استعمالها وعاقب عليها بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة وبالغرامة من 25 إلى مائة ليرة وكانت عقوبته أشد من العقوبة السابقة، وقد ألغى القانون المذكور جميع القوانين السابقة التي تخالف أحكامه أو لا تأتلف معها. وحيث أنه يبين من استعراض هذه النصوص أن قانون العقوبات العام قد ألغى الغرامات الرادعة والعقوبات البدنية ذات الصفة الجزائية المنصوص عنها في المادة 25 من قانون الطوابع المشار إليه. أما الغرامات الأميرية التي لها صفة التعويض المدني في الدرجة الأولى وصفة العقوبة في الدرجة الثانية والمنصوص عنها في المادة 22 من القانون المذكور فإنها ظلت باقية ولم تلغ بقانون العقوبات العام وهي وإن كانت ذات صفة مزدوجة إلا أنه يغلب عليها صفة التعويض المدني، ولا يمنع حكم البراءة الصادر عن المحاكم الجزائية في الجريمة الملاحقة أن تتخذ السلطات المالية قراراً باجراءات تحصيل غراماتها المالية، على أن مجال الاعتراض على اقرار الحجز الصادر بشأنها يكون أمام محكمة الصلح المدنية. وحيث أن محكمتي أول وثاني درجة لم تنهجا هذه المبادىء القانونية ذلك أن الاعتراض على قرار الحجز قد قدم إلى محكمة الصلح الجزائية التي بتت فيه بفسخ قرار المالية وصدق استئنافاً رغم عدم اختصاصهما لرؤية هذا الاعتراض الذي يكون مجاله أمام محكمة الصلح المدنية. وحيث أن قواعدالاختصاص الموضوعي من النظام العام التي يجوز إثارتها في جميع مراحل الدعوى ولمحكمة النقض إثارتها تلقائياً بحكم المادة 353 المعدلة من الأصول الجزائية، وهذا ما سار عليه اجتهاد الغرفة المدنية في محكمة النقض وتأيد بقرارها الصادر بتاريخ 28/3/1970 أساس 3229 قرار 270 . وحيث أن القرار المطعون فيه جاء مختلاً ومخالفاً للقانون مما يتعين نقضه.