إذا امتنع المؤجر بعد إعذاره عن إجراء الترميمات المستعجلة التي يلتزم بها، جاز للمستأجر القيام بها بنفسه دون حاجة إلى ترخيص قضائي، وله أن يستوفي ما أنفقه خصماً من الأجرة، كما يسأل المؤجر عن الضرر إذا منع المستأجر من تنفيذها بلا مسوغ.
ليس في النصوص القانونية ما يمنع المستأجر من اجراء الترميمات المستعجلة بنفسه بعد انذار المؤجر وامتناعه ليتفادى بذلك اغلاق المأجور من قبل سلطة البلدية , واذا قام المؤجر بممانعة المستأجر من اجراء هذه الترميمات المستعجلة دون مبرر فيكون مسؤولا عن الاضرار التي تلحق المستأجر من جراء هذا المنع . المناقشة: حيث ان المدعي الطاعن ادعى في استدعاء دعواه أن البلدية أنذرته بوجوب اجراء اصلاحات معينة في الفرن الذي يشغله استئجارا من المرحوم مورث الجهة المدعى عليها والذي آل اليهم فيما بعد على أن تجرى هذه الاصلاحات خلال مهلة معينة يجري بعدها اغلاق الفرن وانه قام هو بإنذار الجهة المدعى عليها بأجراء الاصلاحات الضرورية فامتنعت ولما أراد هو القيام بنفسه مانعته الجهة المدعى عليها وادى ذلك الى اغلاق الفرن قبل البلدية وسبب هذا الاغلاق ضررا قدره بمبلغ ٢٩٤٠ ليرة سورية عن فترة الاغلاق الممتدة بين ١٩٧٢/٤/١٨ وحتى نهاية ١٩٧٢/٥/٢٩ وانه اذ يطالب بالزام الجهة المدعى عليها بهذا المبلغ يحتفظ بحقوقه لما بعد هذه الفترة وحيث ان المحكمة بعد أن استمعت الى شهود الطاعن حكمت برد الدعوى بمقولة ( ان اجراء اصلاحات أو انشاءات جديدة في المأجور قرر لها القانون أحكاما وأصولا خاصة ، أن كل من حجة ترتب نفقاتها على المؤجر أو المستأجر أو كان من جهة الطرق القانونية الواجب اتباعها من قبل المستأجر لأجازته بإنشائها وان المحكمة . ترى انه كان من الواجب على المستأجر المدعي أن يسلك الطرق القانونية الصحيحة ويلجأ الى القضاء ليستحصل على اجازته بإجراء الاصلاحات أو الانشاءات اللازمة حسب أحكام القانون وان المحكمة ترى أنه حتى في حال ثبوت معارضة المدعى عليهم للمدعي بإجراء اصلاحات لا يرتب عليهم مسؤولية التعويض عن العطل والضرر في حال وقوعه مادام المدعي لم يستعمل حقه باتباع الطرق القانونية لإجراء هذه الاصلاحات ) وحيث ان الطاعن يدعي أنه انذر الجهة المدعى عليها بإجراء الاصلاحات الا أنها لم تفعل فأراد هو أن يقوم بنفسه بهذه الاصلاحات المطلوبة منه من قبل البلدية ولكن المدعى عليهم منعوه من ذلك ولما كانت المادتان ٥٣٥ و ٥٣٦ من القانون المدني نظمتا أمور الاصلاحات الضرورية وغير الضرورية التي تجري في المأجور ونصت الفقرة الثانية على أنه يجوز للمستأجر دون حاجة الى ترخيص من القضاء أن يقوم بإجراء الترميمات المستعجلة او الترميمات البسيطة مما يلتزم به المؤجر واذا كان العيب موجودا وقت بدء الانتفاع أو طرأ بعد ذلك اذا لم يقم المؤجر بعد اعذاره بتنفيذ هذا الالتزام في ميعاد مناسب على أن يستوفي المستأجر ما أنفقه خصما من الاجرة . وحيث انه ليس في هذه النصوص القانونية ما يمنع المستأجر من اجراء الترميمات المستعجلة بنفسه بعد انذار المؤجر وامتناعه ليتفادى بذلك اغلاق المأجور من قبل السلطة البلدية ، واذا قام المؤجر بممانعة المستأجر من اجراء هذه الترميمات المستعجلة دون مبرر فانه يكون مسؤولا عن الاضرار التي تلحق بالمستأجر من جراء هذا المنع . ولما كان الطعن واردا على الحكم المطعون فيه الذي لم ينهج هذا النهج القانوني فانه يتعين نقضه . لذلك وعملا بالمواد ٢٥٠ وما يليها من قانون اصول المحاكمات والمادة ٨٩ من قانون الرسوم والتأمينات القضائية . حكمت المحكمة بالاتفاق : نقض الحكم المطعون فيه .